للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الذي أمر به أحد المتصدقين» (١) ، وإن لم يتبرعوا بتفريقها أعطاهم صاحب المال من ماله لا من الزكاة.

* الصنف الرابع: المؤَلَّفة قلوبهم وهم ضعفاء الإيمان أو من يُخْشَى شرُّهم، فيعطون من الزكاة ما يكون به تقوية إيمانهم أو دفع شرهم إذا لم يندفع إلا بإعطائهم.

* الصنف الخامس: الرقاب وهم الْأَرِقَّاء المكاتَبون الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم، فيعطون من الزكاة ما يوفون به أسيادهم ليحرِّروا بذلك أنفسهم، ويجوز أن يُشْتَرَى عبدٌ فيُعْتَق وأن يُفَك بها مسلم من الأسر لأن هذا داخل في عموم الرقاب.

* الصنف السادس: الغارمون الذين يتحملون غرامة وهم نوعان:

* أحدهما: من تحمل حمالة لإصلاح ذات البين وإطفاء الفتنة فيعطى من الزكاة بقدر حمالته تشجيعا له على هذا العمل النبيل الذي به تأليف المسلمين وإصلاح ذات بينهم وإطفاء الفتنة وإزالة الأحقاد والتنافر، عن قبيصة الهلالي قال: «تحملت حمالة فأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله فيها فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ". ثم قال: " يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك» ، وذكر تمام الحديث (٢) .

* الثاني: من تحمل حمالة في ذمته لنفسه وليس عنده وفاء فيُعْطَى من الزكاة ما يُوَفِّي به دينه وإن كثر أو يوفي طالبه وإن لم يسلَّم للمطلوب؛


(١) رواه البخاري.
(٢) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>