للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرة أتيت بها وإلا فلا، نقول: إن تيسر له فيحرم من جدة ولا شيء عليه، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: "ومن كان دون ذلك- أي دون المواقيت- فمن حيث أنشأ" (١) .

[س ٣٩٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: كيف يحرم من كان في الطائرة؟]

فأجاب فضيلته بقوله-: إذا سافر الإنسان بالطائرة فأولا يغتسل في بيته، ويلبس لباس الإحرام إما في بيته أو الطائرة، فإذا حاذى الميقات فإنه يجب عليه أن ينوي النسك الذي يريد أن يحرم به، إما عمرة أو حجاً، ولا يجوز له أن يؤخر الإحرام إلى جدة مع مروره بالمواقيت؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت المواقيت وقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة" (٢) ولأن أهل الكوفة والبصرة جاءوا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- فقالوا: "يا أمير المؤمنين إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل نجد قرن المنازل، وإنها جور عن طريقنا" أي بعيدة فقال- رضي الله عنه- "انظروا إلى حذوها من طريقكم " فدل هذا أن الإنسان إذا

حاذى الميقات سواء عن طريق البر، أو البحر، أو الجو فإنه يجب عليه أن يحرم عند محاذاته.


(١) تقدم ٣٦-٣٧.
(٢) تقدم ٣٦-٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>