للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعشرون علمًا، لم يسألني عنها أحدٌ!! (١) .

٦- وفي ترجمة أبي الطيب عبد المنعم الكندي ت (٤٣٥) ، حكى بعضُهم أَنَّه دخلَ عليه، فوجَدَه ينظر في اثني عشر علمًا، وكان له حظ من الحسابِ والهندسةِ والعلوم القديمةِ (٢) .

٧- وانظر ما ذكره الجبرتي المؤرِّخ (٣) عن والده العلامة حسن الجبرتي الكبير ت (١١٨٨) من تفنُّنه في علوم الشرع، ثم اعتكافه عشر سنوات (١١٤٤- ١١٥٤) لدراسة (العلوم التجريبية) من الهندسة والكيمياء والفلك والصنائع الحضارية كلِّها، حتى النِّجارة والخِراطة والحِدادة والسَّمكرة والتجليد والنقش والموازين، حتى صار بيته زاخِرًا بكلِّ أداةٍ في صناعةٍ وكلِّ آلةٍ ...

فتزوَّد من العلم والْحَق بالرَّكب.

قال الماوردي في ((أدب الدنيا والدين)) (٤) -وهو يرشد الطالب-: ((ولا يَقْنَع من العلم بما أدرك، لأن القناعة فيه زهدٌ، والزُّهد فيه تركٌ،


(١) ((فهرس الفهارس)) : (١/ ١٢٤) .
(٢) ((ترتيب المدارك)) : (٨/ ٦٧) . و ((معالم الإيمان)) : (٣/ ١٨٤) .
(٣) ((تاريخ الجبرتي)) : (١/ ٣٩٧) ، وانظر: ((رسالة في الطريق إلى ثقافتنا)) : (ص/ ٨٢- ٨٥) للعلامة محمود شاكر -رحمه الله- وهو مهم.
وذكر أبو المواهب الحنبلي في ((مشيخته)) : (ص/ ٨٩) في ترجمة شيخه أيوب ابن أحمد الحنفي الخلوتي ت (١٠٧١) أنه كان يقول: أعرف ثمانين عِلْمًا!!.
أقول: الظاهر أن هذه (الثمانين) من علوم أهل التصوُّف (العلوم الباطنة) التي هي عَيْن الجهل بالله وشرعه!!.
(٤) (ص/ ١٢٥) .

<<  <   >  >>