للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مدينة عظيمة يسكنها الصالحون، وعامتهم حملة القرآن، على مذهب مالك ابن أنس، وهي على طرف الأندلس، ومن الأندلس إلى القيروان مائة فراسخ، ومنها إلى أطرابلس مائة فراسخ، ومن أطرابلس إلى مصر ألف فراسخ (١)، وكان بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمران موسى ابن عيسى بن يحج الفاسي، وكنية يحج: أبو حاج، فقيه أهل القيروان في وقته، ونزل بها (٢) … وأبو علي الحسين (٣) بن علي الفاسي، كان من أهل العلم والفضل، كثير الطلب، متشاغلا به، لا يفتر عنه … وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى بن أبي نزار بن بحير الفاسي المغربي، كان فقيها فاضلا مبرزا، تفقه على مذهب مالك وبرع فيه، ورد بغداد وسمع بها أبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وغيره، وحدث [عنه ببيت المقدس بشيء يسير، سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي، قال أبو الحسن الدارقطني: باب عمار الفاسي، من أهل المغرب، حدث - (٤)] بمصر … وأبو القاسم بن محمد الفاسي، شيخ صالح، من أهل هذه البلدة (٥)، صحبنا


(١) وقد أبسط ياقوت تعريفها في معجم البلدان فراجعه.
(٢) وكذا ذكره ابن ماكولا، وفي معجم البلدان لياقوت: أبو عمر عمران ابن موسى (كذا خطأ) بن عيسى بن يحج الفاسي، فقيه أهل القيروان في وقته نزل بها، كان قد سمع بالمغرب من جماعة، ورحل وسمع بالمشرق جماعة من العلماء، وكان من أهل الفضل والطلب وغيره - انتهى.
(٣) م: «الحسن».
(٤) كذا من م، وليس في الأصل.
(٥) في م: «سمع من أهل هذه البلدة».