للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ويقال في النسبة إليه «فرضى» و «فرائضي» و «فارض» (١)، واشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم، منهم أبو أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم هو محمد بن علي بن مهران الفرضيّ المقرئ، من أهل بغداد (٢)، كان إماما فاضلا، ثقة مأمونا، من الأئمة الورعين، وكان رأسا في القراءات، سمع القاضي أبا عبد اللَّه المحاملي ويوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول ومن بعدهما، وحضر مجلس أبى بكر بن الأنباري وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبريّ وجماعة آخرهم أبو القاسم علي بن أحمد بن السري البندار، وكان من أهل الدين والورع، قال علي بن عبد الواحد بن مهدي: اختلفت إلى أبى أحمد الفرضيّ ثلاث عشرة سنة لم أره ضحك فيها، غير أنه قرأ علينا يوما كتاب الانبساط فأراد أن يضحك فغطى فمه، وكان إذا جاء إلى أبى حامد الأسفرايينى قام أبو حامد من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافيا مستقبلا له، وكتب أبو حامد يوما إليه مع رجل خراساني ليشفع أن يأخذ عليه القرآن، فظن أبو أحمد أنها مسألة قد استفتى فيها، فلما قرأ الكتاب غضب ورماه عن يده وقال: أنا لا أقرئ القرآن بشفاعة، وكان أبو القاسم الكرخي (٣)


(١) وقد مر «الفارض» ص ١٢١ و «الفرائضي» ص ١٦٩.
(٢) فترجمته في تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٠.
(٣) وقع في م «الكوفي» خطأ.