للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

والفطر على ما قال تعالى: «وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ» وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى اى شيء نسب كل أحد وأثبت ما كنت أسمعه، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبى شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ذكره اللَّه بالخير بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الأنساب وكل نسبة إلى اى قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فان الأنساب لا تخلو عن واحد من هذه الأشياء، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة/ وكنت اكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الأسانيد لكيلا يطول وملت إلى الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالألف الممدودة لأنها بمنزلة الألفين وذكرت الآبري في الألفين وهي قرية من سجستان والإبري بالألف مع الباء الموحدة وهذه النسبة إلى عمل الإبرة، وأذكر نسب الرجل الّذي اذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته ان كان بلغني ذلك، وقدمت فصولا فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ولسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد اذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها واللَّه تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته.