للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبو جعفر المنصور مدينة السلام (١) لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام (١)، وروى أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي روّاد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال: بغ بالفارسية: صنم، وداذ: عطية. وكان عبد اللَّه بن المبارك يقول (٢): لا يقال بغداذ بالذال - يعنى المعجمة - فان بغ شيطان وداذ عطية، وإنها شرك، ولكن يقول (٣): بغداد - يعنى بالدالين المهملتين - وبغدان (٤) كما يقول العرب. وكان الأصمعي لا يقول (٥): بغداد، وينهى عن ذلك ويقول:

مدينة السلام، لأنه سمع في الحديث ان بغ صنم وداذ عطية بالفارسية كأنها عطية الصنم، [وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان: بغداد وبغداذ وبغدان، وجميعها راجع إلى أنها عطية الصنم - (٦)] وقيل عطية الملك، وبعضهم قال إن بغ بالعجمية بستان وداذ (٧) اسم رجل - يعنى بستان داذ (٧) واللَّه اعلم. وفي المنتسبين إليها كثرة من كل جنس وفن. وأما أبو أحمد محمد بن محمد ابن علي بن سعيد (٨) بن جرير النسوي المعروف بالبغدادي وإنما قيل له البغدادي لكثرة مقامه ببغداذ، سمع الحسن بن سفيان النسوي وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وأما أبو عبد اللَّه محمد بن نصرويه بن عيسى البغدادي البزاز (٩) نزيل نيسابور، قال الحاكم أبو عبد اللَّه: لم يكن من أهل بغداد ولكن (١٠) أكثر المقام بها، سمع محمد بن أيوب الرازيّ ويوسف بن يعقوب


(١) (١ - ١) ثبت في ك
(٢) في م وس « … عطية قال ابن المبارك»
(٣) في م وس «ليقل»
(٤) في م وس «وبغداد»
(٥) في ك «لا يقال» كذا
(٦) سقط من ك
(٧) في ك «داد»
(٨) في م وس « … بن سعيد بن علي» قدم وأخر.
(٩) في م وس «القرار»
(١٠) في م وس «لكنه».