للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجع إلى الواحد وأنّ العشرة بالقوّة في الأربعة وذلك إذا اجتَمعت الأعدادُ من الواحد إلى الأربعة استكملت عدد العشرة وقد ذكر ابن رزام هذا الفصل في كتاب النقض على الباطنيّة قال افلوطرخس وكذلك كان الفيثاغوريّون [١] يقولون في الأربعة قسماً عظيماً ويأتون في ذلك بشهادة الشِعْر إذْ يقولون لا وحقّ الرباعية التي تدبر أنفسنا التي هي أصلٌ لكلّ طبيعة التي تسيل دائماً كذلك النفس التي فينا مركّبة من أربعة أشياء وهي العقل والعلم والرأي والحواسّ ومنها تكون كلّ صناعة وكل مِهْنَة وبها كنّا نحس أنفسنا فالعقل هو الواحدة وذلك أنّ العقل إنّما يجري وحده وإمّا الثانية التي ليست بمحمودة فالعلم وذلك أن كلّ برهان وكلّ إقناع فمنه وأمّا الثالثة فالرأي لأنّ الرأي لجماعة والرابعة الحواسّ وحكى عن نرافليطس أنّه كان يرى مبدأ كلّ شيء النار واليها انتهاؤها وإذا انطفأت النار يشكّل به العالم وأوّل ذلك أنّ الغليظ منه إذا تكاثف واجتمع بعضه إلى بعض صار أرضاً وإذا تحلّلت الأرض وتفرّقت أجزاؤها بالنار صارت ماء والنار يحللّ الأجسام ويثيرها وحُكى عن


[١] . الفوياعوريّون Ms.

<<  <  ج: ص:  >  >>