فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرّير داعر [1] والملك كلّ خير فاضل ومذهب الدنانير ما حكيناه ووصفناه،

القول في الملائكة أمكلّفون أم مجبورون وهم أفضل أم صالحو المسلمين

قال قوم هم مضطرّون إلى أفعالهم مجبورون عليها وروي عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ 21: 20 أن التسبيح لهم بمنزلة النفس لنا وقال آخر هم مكلّفون مجبورون لأنّ الله تعالى يقول وَمن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ من دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ 21: 29 ولا يصحّ الوعيد على غير المقدور عليه وقد قال إِنِّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قال إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ 2: 30 فدلّ هذا القول منهم على اختيارهم وقال لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ 66: 6 ولو لم يكونوا قادرين على المعصية لما كان يمدحهم بترك المعصية ومعنى قوله يسبحون الليل والنهار لا يفترون مدح لهم على المواظبة على الطاعة أو لا يقطعهم عنها ما يقطع الناس من الحوائج والأشغال وقول ابن عبّاس رضي الله عنه أنّ


[1] . كذا في الأصل Ms.marg.

<<  <  ج: ص:  >  >>