فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر صورة آدم وخبر وفاته]

روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن أباكم آدم كان طويلاً كالنخلة السحوق ستين ذراعاً كثير الشعر موارى العورة وإن كان لما أكل الحنطة بدت عورته فخرج هارباً من الجنة فتلقته شجرة فأخذت بناصيته وناداه ربه أفراراً مني يا آدم قال لا يا رب ولكن حياء منك فأهبطه الله تعالى إلى الأرض فلما حضرته الوفاة بعث بحنوطه وكفنه من الجنّة رواه ابن إسحاق عن الحسن عن أبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما قيل أن هامته كانت تمس السماء فمن ذلك الصلع وأن الملائكة كانوا يتأذون مخشاة [1] فشكوه إلى الله تعالى فبعث جبرئيل فهمزه همزه طأطأ منه إلى ستين ذراعاً فليس ممّا يعتمد وكثير من المسلمين ينكرون طول ستين ذراعاً لخروجه عن العادة اللَّهمّ إلا أن نتأول على وجه آخر لأن ما تصاعد [2] عن وجه الأرض فهو من السماء وما أظلك فهو السماء والصلع عند الأطباء من الرطوبة في الدماغ وزعم وهب أن آدم كان أجمل البرية أمرد وإنّما نبتت اللحية لولده


[1] . يتادون فخشاهMs.
[2] . تصاغر Corr.marg. ;leMs.a

<<  <  ج: ص:  >  >>