للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ من تُرابٍ ثُمَّ قال لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٣: ٥٩ فأوضح الحجة وقطع الشبهة وقد ذكر أميّة هذه القصّة في شعره [طويل]

وفي دينكم من رب مريم آية ... منبئة والعبد عيسى بن مريم

أنابت لوجه الله ثم تبتلت ... فسبح عنها لومة المتلوم

فلا هي همت بالنكاح ولا دنت ... إلى بشر منها بفرج ولا فم

ولطت حجاب البيت من دون أهلها ... تغيب عنهم في صحارى دمدم

[٩٧] يحار بها الساري إذا جن ليله ... وليس وإن كان النهار بمغلم

تدلى عليها بعد ما نام أهلها ... رسول فلم يحصر ولم يترمرم

فقال ألا لا تجزعي وتكذّبى ... ملائكة من رب عاد وجرهم

أنيبي [١] وأعطي ما سئلت فإنني ... رسول من الرحمن يأتيك بابنم

فقالت له أنى يكون ولم أكن ... بغيّا ولا حبلى ولا ذات قيّم

أأحرج بالرحمن إن كنت مسلما ... كلامي فأقعد ما بدا لك أو قم

فسبح ثم اغترها [٢] فالتقت به ... غلاما سويّ الخلق ليس بتوأم

بنفخته في الصدر من جيب درعها ... وما يصرم الرحمن مل أمر بصرم


[١] . أمي Ms.
[٢] . اعترّها Ms.

<<  <  ج: ص:  >  >>