للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستصفى وكانت مقيمة بقلعة طلع فحاصرها وسألت المضي الى السلطان فأبى الا نزولها على حكمه انتهى وكان أهل خوى مع ذلك قد ضجروا من ملكة جلال الدين وجوره وتسلط عساكره فاتفقت الملكة معهم وكاتبوا حسام الدين الحاجب النائب عن الأشرف بخلاط فسار اليهم في مغيب السلطان جلال الدين بالعراق واستولى على مدينة خوى وأعمالها وما يحاورها من الحصون وكاتبه أهل نقجوان وسلموها له وعاد الى خلاط واحتمل الملكة بنت طغرل زوجة جلال الدين الى خلاط الى أن كان ما نذكره.

[واقعة السلطان مع التتر على أصبهان]

ثم بلغ الخبر الى السلطان بأنّ التتر زحفوا من بلادهم فيما وراء النهر الى العراق فسار من تبريز للقائهم وجرد أربعة آلاف فارس الى الريّ والدامغان طليعة فرجعوا وأخبروه بوصولهم الى أصبهان فنهض للقائهم واستخلف العساكر على الاستماتة وأمر القاضي بأصبهان باستنفار العامّة وبعث التتر عسكرا الى الريّ فبعث السلطان عسكرا لاعتراضهم فأوقعوا بالتتر فنالوا منهم ثم التقي الفريقان في رمضان سنة خمس وعشرين لرابعة وصولهم الى أصبهان وانتقض عنه أخوه غياث الدين وجهان بهلوان الكجي في طائفة من العسكر وانهزمت مسيرة التتر والسلطان في اتباعهم وكانوا قد أكمنوا له فخرجوا من ورائه وثبت واستشهد جماعة من الأمراء وأسر آخرون وفيهم علاء الدولة صاحب يزد ثم صدق السلطان عليهم الحملة فأفرجوا له وسار على وجهه وانهزمت العساكر فبلغوا فارس وكرمان ورجعت ميمنة السلطان من قاشان فوجدوه قد انهزم فتفرّقوا أشتاتا وفقد السلطان ثمانية من فرقه وكان بقاطابستي مقيما بأصبهان فاعتزم أهل أصبهان على بيعته ثم وصل السلطان فاقصروا عن ذلك وتراجع بعض العسكر وسار السلطان فيهم الى الريّ وكان التتر قد حاصروا أصبهان بعد الهزيمة فلما وصل السلطان خرج معه أهل أصبهان فقاتلوا التتر وهزموهم وسار السلطان في اتباعهم الى الريّ وبعث العساكر وراءهم الى خراسان وعند ابن الأثير أن صاحب بلاد فارس وهو ابن الاتابك سعد الّذي ملك بعد أبيه حضر مع السلطان في هذه الواقعة وأنّ التتر انهزموا أوّلا فاتبعهم صاحب فارس حتى إذا أبعدوا انفرد عن العسكر ورجع عنهم فوجد جلال الدين قد انهزم لانحراف أخيه غياث الدين وأمرائه عنه ومضى الى شهرم تلك الأيام ثم عاد الى أصبهان كما ذكرناه

.

<<  <  ج: ص:  >  >>