فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجيّش بارق من بني إسرائيل عشرة آلاف رجل مقاتل والتقى عساكر سيسرا الجّمة فانكسر الكنعانيون ونزل سيسرا عن فرسه ملتجئا الى امرأة من بني إسرائيل اسمها عنائيل [1] . فعرفته وحوته في منزلها وسقته عوض الماء الذي طلبه لبنا ودثرته فنام وحيث ثقل في نومه أخذت سكة من حديد وسمرتها في صماخه حتى مات. ثم خرجت الى باب منزلها فرأت بارق مجدا في طلب سيسرا فقالت له: هلمّ أريك من تريد. فدخل ورأى سيسرا ملقى ميتا والسكة في أذنه. وما زال بارق في طلب يا بين ملك حاصور حتى ظفر به فقتله.

(المذيانيّون)

وبعد موت دبورا وبارق توثّن بنو إسرائيل كعادتهم وأسلموا في يدي بني مذيان فاستعبدوهم سبع [2] سنين وهرب بنو إسرائيل من شدة ما قاسوا من المذيانيين واتخذوا لهم بيوتا في الكهوف والمغارات وسكنوها. وصار كلما زرعوا زرعا صعدت العمالقة والمذيانيون ورعوه وقرفوه واقحلوا وجه الأرض من كل نبات بكثرة أنعامهم وماشيتهم واغنامهم.

[(جذعون)]

لما رأى الله ذل بني إسرائيل رحمهم وأرسل ملاكا الى رجل اسمه جذعون ابن يواش وأمره ان يتولى خلاص الاسرائيليين. فولي تدبيرهم أربعين سنة وقتل ملوك الاعراب مضطهديهم. وولد له سبعون ولدا ذكورا. وفي زمانه كان ابولون ملك الزنوج الذي بزمره انخدعت له الصخور اي أطاعته القلوب القاسية.

[(ابيملك بن جذعون)]

الذي ولدت له سرّيته وولي بعد أبيه ثلث سنين وقتل اخوته التسعة والستين.

[(تولع بن فوا)]

من سبط ايساخر ساس بني إسرائيل عشرين سنة. وفي زمانه بنيت مدينة طرسوس وخرجت مدينة ايليون الخراب الذي هو من أعظم الرزايا عند قدماء اليونانيين وقد رثاها اميروس الشاعر في كتابين نقلهما من اليوناني الى السرياني ثاوفيل المنجّم الرهاوي.

[(يائير الجلعدي)]

ولي تدبير بني إسرائيل اثنتين وعشرين سنة.

(العمونيّون)

لما طغى بنو إسرائيل في عبادة الأوثان أسلمهم الله في ايدي بني عمون فنكد بهم عيشة الأمة ثمان عشرة سنة.

[(يفتاح)]

هذا قتل ملك بني عمّون وهم بنو لوط. وكان قد نذر على نفسه انه ان


[1-) ] هكذا في السريانية [؟] . واما في العبرانية فهي [؟] ياعيل.
[2-) ] سبع سنين س سبعين سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>