فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة احدى وعشرين لملك مناشا بنيت مدينة خلقذونيا. والصقالبة ملكوا الى ارض فلسطين. وولي مدينة رومية الكبرى اوسطيليوس وهو أول من اختص بالحلى الارجوانية والقضيب السلطاني. وبنى بوزوس مدينة بوزنطيا. وبعد تسعمائة وسبعين [1] سنة عظمها قوسطنطينوس وسمّاها قوسطنطينوفوليس.

[(امون بن مناشا)]

ملك اثنتي عشرة سنة وعلى رأي اليهود سنتين. هذا سلك الطريقة القبيحة وعبد آلهة الأمم الخارجة وقتله عبيده في الحرب [2] .

وفي هذا الزمان اشتهرت في الحكمة بجزيرة رودس امرأة تسمّى سيبولا. وبجزيرة سقيليا ارخيلوخوس الخطيب الملقّب بالغراب. وسار اليه الطلبة لاستفادة الخطابة منه.

وكان من جملة قاصديه فتى من اليونان يقال له ثيسناس [3] ورغب اليه في تعليم هذا الفن وضمن له عن ذلك مالا معيّنا. فأجابه برغبته وعلمه. فلما لقنها [4] حاول الغدر به ورام فسخ ما وافقه عليه فقال له: يا معلم ما حدّ الخطابة. فقال: انها المفيدة للاقناع. قال:

اني أناظرك الآن في الاجرة فان أقنعتك بأنني لا ادفعها إليك لم ادفعها إذ قد أقنعتك بذلك. وان لم اقدر على ذلك فلست أعطيك شيئا لانني لم أتعلم منك الخطابة التي هي مفيدة للاقناع. فأجابه المعلم وقال: وانا ايضا أناظرك فان أقنعتك بانه يجب لي أخذ حقي منك أخذته أخذ من اقنع. وان لم اقنعك فيجب ايضا اخذه منك إذ قد نشأت تلميذا يستظهر على معلّمه. فقيل: بيض رديء لغراب رديء اي تلميذ نكد ومعلم نكد.

[(يوشيا بن امون)]

ملك احدى وثلاثين سنة. وجلس في الملك وله ثماني سنين. وكان جميل المذهب حسن الطريقة. وامر حلقيا الكاهن أبا ارميا النبي بان يدخل هيكل الرب ويرمّمه. وفي ترميمه وجد سفر الناموس وتلاه على يوشيا. فغار على نفسه وأمته وكسر أصنام أبيه وقتل خدمها واحرق عظام قوّامها على مذبحها كما تنبأ شمعي النبي ايام يوربعام ابن ناباط وجدد عيد الفصح باورشليم. وفي سنة احدى وثلثين من ملكه نزل فرعون نخاوث اي الأعرج على الفرات بقرب مدينة منبج طالبا حراب ملك اثور. فسار اليه يوشيا بجيوشه ليمنعه من العبور. فانتصر عليه فرعون وقتله. وحمل ميتا الى أورشليم. وكان


[1-) ] تسعمائة وسبعين ر سبع وتسعين. وكذا في السرياني.
[2-) ] وصف النبي صفنيا (ص 3 ع 1- 5) حالة أورشليم السيئة ايام هذا الملك المنافق.
[3-) ] تيسناس ر ثيسانس ولعل الصواب ثسياس.
[4-) ] لقنها ر أتقنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>