للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالسعي فيما يقوتهم [١] ويصلحهم. ثم كتب إليهم في إخراج الهوى [٢] والطعام والمطامير [٣] لكلّ من كان يملك شيئا من ذلك مما يقوت [٤] الناس، والتآسى فيه، وترك الاستيثار به، وأن يكون حال أهل الفقر والغنى وأهل الشرف والضعة في التآسى واحدة، وأخبرهم أنّه إن بلغه أن إنسيّا مات جوعا، عاقب أهل تلك المدينة أو القرية أو الموضع الذي يموت فيه ذلك الإنسى، ونكّل بهم أشدّ النكال.

ويقال: إنّه لم يهلك في تلك اللزبة [٥] والمجاعة أحد من رعيّته إلّا رجل من رستاق كورة أردشير خرّة.

ثم إنّ فيروز لما حييت بلاده، وأغاثه الله بالمطر، وعادت المياه، وصلحت الأشجار، واستوسق [٦] له الملك، أثخن [٧] في الأعداء وقهرهم، وبنى مدنا:

إحداها بالرىّ، والأخرى بين جرجان وصول، [٨] والأخرى بناحية آذربيجان.

ثم سار بجنوده نحو خراسان مريدا حرب أخشنواز [٩] [١٦١] ملك الهياطلة، لأشياء كانت في نفسه، ولأنّ هؤلاء القوم كانوا يأتون الذكران ويرتكبون الفواحش، فتأوّل بها وسار إليهم. فلما بلغ أخشنواز خبره اشتدّ منه رعبه وعلم أن لا طاقة له به.

[حيلة تمت لملك الهياطلة على فيروز]

فكان مما تمّ له على فيروز من الحيلة حتى قهره وقتله وقتل عامّة من كان


[١] . مط: يقويهم.
[٢] . الهوى: جمع الهوّة: الحفرة، البئر المغطاة.
[٣] . المطامير: جمع المطمورة: مكان تحت الأرض قد هيئ ليطمر فيه البرّ والفول ونحوه.
[٤] . مط: يفوت! أنظر إلى كاتب مط كيف يعامل مع كلمتين من أصل واحد فيكتبهما: «يقويهم» و «يفوت» .
[٥] . اللزبة: الشدة، الأزمة، القحط.
[٦] . استوسق: انتظم.
[٧] . أثخن في الأعداء: بالغ في قتالهم.
[٨] . صول: معرّب «چول» مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب وهو الدربند (يا) .
[٩] . الطبري: أخشنواز، خوشنواز (٢: ٨٧٥) . بالفهلوية) Xshunvaz:فم) .

<<  <  ج: ص:  >  >>