للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورد عبد الرحمان بن جبلة عليه، فسار على تعبئة، ولقيه طاهر بن الحسين فى أقلّ من أربعة آلاف.

وكان استأمن إلى علىّ بن عيسى من عسكر طاهر ثلاثة أنفس يتقرّبون إليه. فسألهم، من هم ومن أىّ البلدان هم، فأخبره أحدهم أنّه كان من جند أبيه عيسى الذي قتله رافع.

قال: «فأنت من جندي؟» فأمر به فضرب مائتي سوط واستخفّ بالرجلين وانتهى الخبر إلى أصحاب طاهر فازدادوا جدّا فى محاربته ونفورا منه.

وأقبل علىّ بن عيسى فى جيشه فامتلأت الصحراء بياضا وصفرة من السلاح والذهب [١] ، وجعل على ميمنته الحسين بن علىّ، على ميسرته القاسم بن عيسى بن إدريس.

قال احمد بن هشام، وكان إذا ذاك [٥١] على شرطة طاهر: فما لبثا أن هزمونا حتّى دخلوا العسكر فخرج إليهم الأتباع والساسة، فهزموهم. فقال طاهر لمّا رأى عسكر علىّ بن عيسى:

- «هذا ما لا قبل لنا له، ولكن نجعلها خارجية.» فقصد قصد القلب فى سبعمائة رجل من الخوارزمية انتخبهم.

مقتل علىّ بن عيسى بيميني طاهر

قال أحمد بن هشام: فقلت لطاهر:

- «ألا تذكّر علىّ بن عيسى البيعة التي أخذها هو علينا للمأمون، خاصّة معاشر أهل خراسان؟»


[١] . كذا فى الأصل ومط والطبري (١١: ٨٠٠) . وفى آ: من السلاح المذهّب.

<<  <  ج: ص:  >  >>