للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثير، ثمّ أمرنى أن أبلغه نصرا. قال: فأتيت نصرا وهو بسروج بموضع يقال له كفرغزون [١] فأبلغته رسالته فأذعن وشرط شروطا منها أن لا يطأ له بساطا. قال: فأتيت المأمون فأخبرته فقال:

- «لا أجيبه إلى هذا أبدا ولو أفضيت إلى بيع ما علىّ حتّى يطأ بساطي وما باله ينفر منّى.» قال: قلت:

- «لجرمه وما تقدّم منه.» قال: «أتراه أعظم جرما عندي من الفضل بن الربيع ومن عيسى بن أبى خالد أتدرى ما صنع [١٧٧] بى الفضل؟ أخذ قوّادى وأموالى وجنودي وسلاحي وجميع مالي ممّا أوصى به لى أبى فذهب به إلى محمد وتركني بمرو وحيدا وأسلمنى وأفسد علىّ أخى حتّى كان من أمره ما كان. أتدرى ما صنع بى عيسى بن أبى خالد؟ طرد خليفتي من مدينتي ومدينة آبائي وذهب بخراجى وفيئى وأخرب علىّ دياري وأقعد إبراهيم خليفة بإزائى ودعاه باسمى.» قال: قلت:

- «يا أمير المؤمنين تأذن لى فى الكلام فأتكلّم؟» قال: «تكلّم.» قال: قلت:

- «الفضل بن الربيع رضيعكم ومولاكم وحال سلفه حالهم يرجع إليه بضروب كلّها تردّك إليه وعيسى بن أبى خالد رجل من أهل دولتك وسابقته وسابقة من مضى من سلفه سابقتهم، وهذا رجل لم تكن له يد قطّ فتحتمل


[١] . فى الطبري (١١: ١٠٦٧) . كفرعزون (بإهمال الرابع) .

<<  <  ج: ص:  >  >>