للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكتب إليه يأمره بحمله إليهم فلا يحمل ويقول:

- «أحمله إلى أمير المؤمنين.» فكان المعتصم يأمر بالمال إذا بلغ همذان أن يستوفيه عامله، ثمّ يسلّمه إلى صاحب عبد الله بن طاهر ليردّه إلى خراسان. ولمّا ظفر الأفشين ببابك ونزل من المعتصم المنزلة التي لا يتقدّمه فيها أحد وبلغه منافرة مازيار آل طاهر طمع فى ولاية خراسان ورجا أن يكون ذلك سببا لعزل عبد الله بن طاهر.

فدسّ الكتب إلى مازيار يعلمه ميله إليه بالدهقنة ويظهر مودّته ويقول أنّه قد وعد بولاية خراسان.

فدعا ذلك مازيار إلى الاستمرار فى عداوة [٢٧٤] آل طاهر وترك حمل الخراج إليه، وما شكّ الأفشين، إن كاشف وخالف، سيطاول عبد الله بن طاهر حتّى يحتاج المعتصم أن يوجّهه وغيره إليه ولم يزل يكاتب مازيار ويبعثه على محاربة عبد الله بن طاهر ويهوّن أمره عنده حتّى خالف وأخذ رهائن أكابر أهل ناحيته وأمر الأكرة بانتهاب أموال أرباب الضياع وغلّاتهم والأفشين فى كلّ ذلك يكاتبه ويعرض عليه النصرة.

وأخذ مازيار الناس بالخراج فجبى جميع الخراج فى شهرين وكان يجبى كلّ سنة الثلث فى أربعة أشهر. وهرب رجل ممّن أخذت رهينته.

فجمع أبو صالح سرخاستان خليفة المازيار الناس بسارية [١] وقال:

- «كيف يثق بكم الملك وهذا فلان ممّن حلف وأعطى الرهينة ثمّ نكث وخرج فأنتم لا تفون ولا تكرهون الحنث فكيف يرجع لكم الملك إلى ما تحبّون؟»


[١] . سارية سارى.

<<  <  ج: ص:  >  >>