للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيفعل به ذلك.» وقال:

[ما سألته الترك ومسيرنا إلى باب صول]

«إنّ الترك الذين في ناحية الشمال، كتبوا إلينا بما قد أصابهم من الحاجة، وأنهم لا يجدون بدّا- إن لم نعطهم شيئا- من أن يغزونا، وسألوا خصالا، أحدها: أن نتّخذهم في جندنا ونجري عليهم ما يعيشون به، وأن نعطيهم من أرض الكنج [١] وبلنجر [٢] وتلك الناحية، ما يتعيّشون منه. فرأيت أن أسير في ذلك الطريق إلى باب صول [٣] ، [١٩٢] وأحببت أن تعرف الملوك من قبلنا هناك نشاطنا للأسفار وقوّتنا عليها متى هممنا، وأن يروا ما رأوا من هيبة [٤] الملوك، وكثرة الجنود، وتمام العدّة، وكمال السلاح ما يقوون به على أعدائهم ويعرفون به قوّة من خلفهم إن هم احتاجوا إليه، وأحببنا- بمسيرنا- أن يجرى لهم على أيدينا الجوائز والحملان [٥] والقرب من المجلس واللطف في الكلام، ليزيدهم ذلك مودّة لنا، ورغبة فينا، وحرصا على قتال أعدائنا. وأحببت أيضا التعهّد لحصونهم، وأن أسأل أهل الخراج عن أمرهم في مسيرنا، فسرت في طريق همذان وآذربيجان. فلمّا بلغت باب الصول ومدينة فيروز


[١] . الكنج: معرّب «گنجه» : مدينة عظيمة هي قصبة بلاد أرّان، وأهل الأدب يسمّونها: جنزة (مع) .
[٢] . بلنجر: مدينة ببلاد الخزر خلف الباب والأبواب (مع) .
[٣] . صول: مدينة في بلاد الخزر في الباب والأبواب (مع) .
[٤] . في الأصل: هيئة. وهو تصحيف.
[٥] . الحملان: ما يحمل عليه من الدوابّ في الهبة خاصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>