للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيراز فأقام سليمان مدّة أسبوع حتّى أحكم أمره.

ودعا المسمعي جعفر بن القاسم الكرخي دعوة عظيمة وأقام على حال سرور [١] يومين متواليين، فخفى عنهما الخبر فى خروج سليمان وكان خرج فى زىّ الفيوج. فلمّا كتبا إلى الخاقاني بهرب سليمان عظم عليه واشتدّت الأراجيف بوزارة سليمان ودخل سليمان بغداد مستترا وأقام أبو علىّ ابن مقلة بشيراز إلى أن توصّلت زوجته إلى أسباب الخاقاني وعنى به شفيع المقتدري وأمر الخاقاني بإطلاقه [٢٤١] والإذن له فى المصير إلى الأهواز، وكتب له بإجراء مائتي دينار فى كلّ شهر عليه ومنعه من الخروج، فأقام مدّة ثمّ أذن له فى قدوم بغداد بشفاعات الناس له [٢] .

وفيها خاطب مونس المظفّر الوزير الخاقاني فى أمر علىّ بن عيسى وأن يكتب إلى أبى جعفر صاحب اليمن بالإذن له بالرجوع إلى مكّة فكتب إليه بذلك فأذن له أبو جعفر وحمل إليه طيبا وكسوة وآلات نحو خمسين ألف دينار وعاد علىّ بن عيسى إلى مكّة مع حاجّ اليمن.

فلمّا حصل بها قلّده الخاقاني بمسألة مونس الإشراف على مصر والشام.

وكتب علىّ بن عيسى لمّا وصل إلى مكّة وقبل تقلّده الإشراف على مصر والشام إلى الوزير الخاقاني كتابا يهنّئه فيه بالوزارة ويعزّيه بأبى على أبيه ويسأله صيانة أهله وولده والعناية بهم فى ضيعته ومعيشته. فأجابه الخاقاني بجواب جميل وأنّه قد رعى [٣] حقّه فى أهله وولده وحاشيته غير معتدّ عليه ولا متحمّد به.


[١] . كذا فى الأصل: سرور. وفى مط: مرور.
[٢] . فى مط: إليه.
[٣] . كذا فى الأصل ومط: يديه. وفى مد: بدنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>