للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحمد بن محمّد بن مابنداذ وابن السلاسل.

فحكى أبو الفرج ابن هشام قال: لمّا بلغ أبا عبد الله البريدي ما تقلّده هؤلاء من أعمال الأهواز وما حولها قال:

- «يقلّد هؤلاء هذه الأعمال ويقتصر بأخي أبى يوسف على سرّق [١] وبى على ضمان الضياع [٢٦٦] الخاصّة، خذ يا أبا هشام هذا الكتاب- يعنى الكتاب الوارد عليه بما قلّد- وأعطه ابنك حتّى يمثّل عليه ويتعلّم منه الخطّ، فإنّ لطبلى صوتا سوف تسمعه بعد أيّام.» وكان أبو عبد الله البريدي أنفذ أخاه أبا الحسين إلى الحضرة لمّا بلغه اضطراب أمر علىّ بن عيسى ووافقه على أن يخطب له عمل الأهواز إذا تجدّدت وزارة لمن يرتفق، فإنّ علىّ بن عيسى يعفّ ولا يرتفق.

فلمّا تمّت الوزارة لأبى علىّ ابن مقلّة صار أبو الحسين إلى أبى أيّوب السمسار وبذل له عشرين ألف دينار فقلّد أخوه أبو عبد الله البريدي أعمال الأهواز سوى السوس وجنديسابور وقلّد أبو الحسين الفراتيّة وأبو يوسف الخاصّة والأسافل على أن يكون المال فى ذمّته إلى أن يقع الوفاء لهم فوفى لهم وقبض المال.

وكتب أبو علىّ ابن مقلة فى القبض على أبى السلاسل فخرج أبو عبد الله بنفسه إلى تستر حتّى حصله وأسبابه ووجد له فى صناديقه وعند جهبذه عشرة آلاف دينار فأخذها ووافقه على أن يصكّ بما كان عند الجهبذ بنفقات باطلة وأخذ من كاتبه ألفى دينار ومن خليفته ثلاثة آلاف دينار [٢٦٧] ومن حاجبه ألفى دينار.

وكان أبو عبد الله البريدي أحد دجّالى الدنيا وشياطينها.


[١] . فى مط: على سوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>