للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خمسمائة ألف. فاستوى جالسا وحمل إلى بين يديه ذلك المال فسرّ به وأنفقه فى رجاله وثبت أمره بعد أن أشفى على الانحلال.

وحكى أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي أنّ علىّ بن بويه أراد قطع ثياب وسأل عن خيّاط حاذق فوصف له خيّاط لياقوت فأمر بإحضاره وكان أطروشا ووقع له أنّه قد سعى به إليه فى وديعة كانت لياقوت وأنّه طلبه بهذا السبب. فلمّا خاطبه حلف أنّه ليس عنده إلّا اثنا عشر صندوقا لا يدرى ما فيها. فعجب علىّ بن بويه من جوابه ووجّه معه بمن حملها. فوجد فيها أمرا عظيما من المال والثياب.

والذي كان يكتب لعلىّ بن بويه فى ذلك الوقت رجل نصراني [٤٦٥] من أهل الرىّ يعرف بأبى سعد إسرائيل بن موسى ثمّ قتله بعد مدّة بسبب سنفرد له خبرا، واستكتب مكانه أبا العبّاس أحمد بن محمّد القمّى المعروف بالحنّاط.

وسفر الأمير أبو الحسن علىّ بن بويه بعد تمكّنه من البلد فى أن يقاطع السلطان عنه ويتقلّده من قبل الراضي، فأجيب إلى ذلك وقنع منه بما بذل وهو فى كلّ سنة بعد جميع المؤن والنفقات الراتبة والحادثة ثمانية آلاف ألف درهم خالصة للحمل.

وكتب إلى الوزير أبى علىّ ابن مقلة يحلف له بأغلظ الأيمان على موالاة الوزير أبى علىّ ابن مقلة وابنه الحسين ومعاضدتهما وما يقال فى هذا المعنى وأكّده. فأنفذ إليه الوزير أبو علىّ بالخلع واللواء فى شوّال سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ورسم للرسول وهو أبو عيسى يحيى بن إبراهيم المالكي الكاتب ألّا يسلّم اللواء والخلع إلّا بعد أن يتسلّم المال ووقف عليه. فلمّا قرب المالكي من البلد تلقّاه علىّ بن بويه على بعد وسار معه إلى ظاهر شيراز وطالبه بأن يسلّم إليه اللواء والخلع فعرّفه ما رسم له وأنّه لا يمكنه

<<  <  ج: ص:  >  >>