للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما تقرّر [١] عليه بينه وبين ابن محتاج وزيادة مائة ألف دينار فى كلّ سنة على أن يسلفه مال سنة. [١٤٢] وسأله إنفاذ ثقة من ثقاته ليوقع العهد معه ويحمل المال على يده وأنّه يعاونه بعد ذلك على ابن محتاج حتى يظفر به.

فوردت هذه الرسالة على نوح بن نصر ونيّته فاسدة لابن محتاج وتطلعت نفسه إلى تحصيل المال فشاور ثقاته وكلهم أضداد وأعداء لابن محتاج فأشاروا عليه بقبول ما بذله عماد الدولة فأظهر حينئذ ما كان فى نفسه وقبض على إخوة أبى علىّ ابن محتاج وأهله وأسبابه وقتل بعضهم.

وأنفذ إلى عماد الدولة علىّ بن موسى المعروف بالزرّاد [٢] وكان من قوّاده وأكابر حاشيته فسار على الجمازات واستقبله عماد الدولة وأكرمه وواصل إليه العطايا والتحف وماطله فيما ورد له.

وراسل أبا علىّ ابن محتاج يعلمه خبر هذا الرسول ويطلعه على ما ورد له وقرر فى نفسه أنّه على عهده محافظ على وده وحذره من غدر نوح وخوفه منه فحينئذ أنفذ ابن محتاج رسوله إلى ابراهيم بن أحمد وهو عمّ نوح وكان إذ ذاك بالموصل أحد قوّاد ناصر الدولة فعرّفه أنّه قد عقد له الرياسة وأخذ له البيعة على أصحابه على أن يكون إليه خراسان ويمضى معه فيحاربان نوحا [٣] ويؤكد عليه أن يعجل إليه.

فرغب إبراهيم بن أحمد فى ذلك واستأذن ناصر الدولة [١٤٣] فى المضي فقال له:


[١] . فى مط تقرّ، بدل «تقرّر» .
[٢] . كذا فى الأصل ومط: الزرّاد. والمثبت فى مد: الزرّار.
[٣] . فى مط: فوجا.

<<  <  ج: ص:  >  >>