للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقيموا لعضد الدولة الدعوة تالية لإقامتها له على منابرها ونفذت به الكتب إليهم ورسم أن يضرب على بابه بالدبادب فى أوقات الصلوات.

وهذان الأمران من الأمور التي بلغها عضد الدولة واختصّ بها دون من مضى من الملوك على [٥٠٠] قديم الأيام وحديثها. [١]

[ودخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة]

[ومن مآثر عضد الدولة]

وفى هذه السنة ورد الحضرة أخ لسقلاروس الرومي المعروف بورد وقد ذكرنا خبر هزيمته عن جيوش قسطنطينية. وكان صار إلى ديار بكر وأنفذ أخاه هذا إلى عضد الدولة مستنصرا ومستنجدا وباذلا من نفسه الطاعة والمعاهدة ولما كان الملكان الأخوان اللذان بقسطنطينية عرفا ما فعله أنفذا رسولا وجيها إلى عضد الدولة لنقض ما شرع فيه ورد، واجتمع هذان الرسولان على بساطه خاضعين يتنافسان فيه ويتزايدان فى التقرب إليه ويستبقان إلى التماس الذمام منه ولم ينصرفا إلى أن انسلخت سنة تسع وذلك ما لم يكن مثله قطّ وهو من مآثر عضد الدولة.

[موت عمران بن شاهين]

وفيها توفى عمران بن شاهين صاحب البطيحة فجأة يوم الخميس لثلث عشرة ليلة بقيت من المحرم وكان ركب فى غداة هذا اليوم للتنزه على عادة كانت له فلما عاد إلى داره تشكّى دون ساعة وفاظت [٢] نفسه بعد أن نصبت


[١] . قال صاحب تاريخ الإسلام: وقد كان معز الدولة أحب أن يضرب له الدبادب بمدينة السلام وسأل المطيع لله ذلك فلم يأذن له قلت: وما ذاك إلّا لضعف أمر الخلافة. (مد)
[٢] . كذا فى الأصل ومط، وهو لغة فى فاضت.

<<  <  ج: ص:  >  >>