للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اليه درهما تاجيّا ليبتاع به شيئا [١] مما بين يديه، فردّه عليه وتنازعا فيه فشتمه وشتم الآمر بضرب الدرهم وأنّه سأل عن اسم الحلاوى حتى عرفه وسمّاه.

قال أبو عبد الله ابن الحسين بن محمد الحلاوى الموصلي: بينما أنا فى منزلي فى بعض الليالي إذ طرق بابى نقيب ومعه نفّاط فجزعت منه وخرجت إليه فقال لى:

- «ابن محمان يستدعيك.» فمضيت معه إليه فلمّا حضرت بين يديه وجدت عنده فرّاشا من دار عضد الدولة فقال لى:

- «إنّ مولانا سأل عن صانع حاذق فوصفت له ورسم إنفاذك الى الدار فصر مع هذا الفرّاش إليها.» فقلت: «السمع والطاعة.» فنزلنا سمارية من سماريات النوبة كانت مقدمة فى المشرعة وانحدرنا وصعدنا الى الدار فوقّفنى فى الصحن ودخل ثم خرج فأدخلنى الى الحجرة التي فى ظهر القبة الخضراء وإذا عضد الدولة جالس وشكر قائم. فلمّا رأيته قبّلت الأرض مرارا فقال الملك:

- «قد أزعجت فلا بأس عليك وما دعوناك إلّا لخير.» [٩٢] فقبّلت الأرض. ثم قال:

- «قد احتجنا الى استخدامك فى أمر تنفذ فيه إلى الموصل وتقدّمنا بإطلاق نفقة لك تخلّفها لعيالك فخذها من أبى الثناء (يعنى شكرا) .» فقلت: «السمع والطاعة.»


[١] . فى مد: شيأ (إبقاء على ما فى الأصل) وقد تكرّر ذلك فى هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>