للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحجبه- ولم يكن معه من العرب إلّا عمرو بن كلاب وعدّتهم خمسمائة فارس إلّا أنّهم أولو بأس ومن سواهم من [١] عدّته وعدّته. فنزل إلى الأرض وصلّى وعفّر خدّيه وسأل الله تعالى النصر.

ثم استدعى كاتبه وأمره بأن يكتب إلى [٣٠٤] بكجور عنه ويستعطفه ويذكّره الله ويبذل له أن يقطعه من الرقّة إلى باب حمص ويدعوه إلى الموادعة ورعاية حقّ الرقّ والعبودية.

ومضى بالكتاب رسول فأوصله إليه. فلمّا وقف عليه قال: الجواب ما يراه عيانا. فعاد الرسول وأعاد على سعد الدولة قوله وأخبره أنّه سائر على أثره.

فتقدّم سعد الدولة وتقارب العسكران ورتّب المصافّ ووقع الطراد.

ذكر وجود عاد على سعد الدولة بحفظ دولته وشحّ آل ببكجور إلى ذهاب مهجته

كان الفارس من أصحاب سعد الدولة إذا عاد إليه وقد طعن أو جرح خلع عليه وأحسن إليه. وكان بكجور شحيحا فإذا عاد إليه رجل من رجاله على هذه الحال أمر بأن يكتب اسمه لينظر مستأنفا فى أمره.

وقد كان سعد الدولة كاتب العرب الذين مع بكجور وآمنهم ووعدهم ورغّبهم. فلمّا حصلت كتبه بالأمان معهم عطفوا على [٢] سواده ونهبوه واستأمنوا إلى سعد الدولة.

ورأى بكجور ما تمّ عليه من تقاعد نزّال به وانصراف العرب عنه وتأخّر رفقائه الذين كانوا كاتبوه ووعدوه بالانحياز إليه إذا شاهدوه. فاستدعى أبا


[١] . زاد هاهنا ابن القلانسي ص ٣٤: ومن سواهم من بطون العرب بنى كلاب مع بكجور ... وأعجبه- يعنى سعد الدولة- ما رأى من عدته وعدته إلخ (مد) .
[٢] . وفى الأصل: عن.

<<  <  ج: ص:  >  >>