للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أحبّ. فمضى سياه واتبعه يزدجرد حتى نزلوا بإصطخر، ووجّه سياه [١] إلى السوس. ولم يزل كذلك حتى قدم عمار بن ياسر وأبو موسى يومئذ بتستر.

[سياه يرى الدخول في الإسلام]

فدعا سياه الرؤساء الذين كانوا خرجوا معه من إصبهان، وقال:

- «قد علمتم أنّا كنّا نتحدّث أنّ هؤلاء القوم أهل الشقاء والبؤس، سيغلبون على هذه المملكة، وتروث دوابّهم في أبواب إصطخر ومصانع الملوك، ويشدّون خيلهم بشجرها، وقد غلبوا على ما رأيتم، وليس يلقون جندا إلّا فلّوه، ولا ينزلون بحصن إلّا فتحوه.

فانظروا لأنفسكم.» قالوا: «رأينا رأيك.» قال: «فليكفنى كلّ رجل منكم حشمه والمنقطعين إليه، فإنّى أرى أن ندخل في دينهم.» ووجّهوا شيرويه في عشرة من الأساورة إلى أبى موسى يأخذ لهم شروطا على أن يدخلوا في الإسلام.

فقدم شيرويه على أبى موسى فقال:

- «إنّا قد رغبنا في دينكم على أن نقاتل معكم العجم ولا نقاتل معكم [٤١٣] العرب، وإن قاتلنا أحد من العرب منعتمونا منهم،


[١] . وصرف الاسم في بعض الأصول فقيل: «سياها» ، و «سياه» ، أنظر الطبري ٥: ٢٥٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>