للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- «لعنكم الله، نهيتكم أن تسلّموا عليه بالإمارة، فسلّمتم عليه بالنبوّة!» وكان معاوية قد لبس ذلك اليوم أبهى لباسه، واكتحل، وكان من أجمل الناس، إذا فعل ذلك.

بينه وبين عمر بن الخطّاب

ومن ذلك أنّ عمر بن الخطّاب، كان خرج إلى الشام، فرأى معاوية في موكب يتلقّاه، ثمّ راح إليه في موكب.

فقال له عمر:

- «يا معاوية! تغدو في موكب، وتروح في مثله. ويبلغني أنّك تتصبّح في منزلك، وذوو الحاجات ببابك.» فقال:

- «يا أمير المؤمنين، العدوّ بها قريب، ولهم عيون وجواسيس فأردت أن يروا للإسلام عزّا.» فقال عمر:

- «إنّ هذا [٦٧] لكيد رجل لبيب، أو خدعة رجل أريب.» فقال معاوية:

- «يا أمير المؤمنين مرني بما شئت أصر إليه.» قال:

- «ويحك! ما ناظرتك [١] في أمر أعتب عليك فيه، إلّا تركتني لا أدرى: آمرك، أم أنهاك [٢]

[ما كان بينه وبين المغيرة]

ومن ذلك أنّ المغيرة كتب إلى معاوية:


[١] . في مط: «ما ناظرتك! في ما أعتب» بدل: «ما ناظرتك في أمر أعتب.»
[٢] . في مط: أم نهاك.

<<  <  ج: ص:  >  >>