للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- «دعنا ننزل فى هذه القرية.- يعنون الغاضريّة- أو تلك- يعنون نينوى- أو تلك، أو تلك.» فقال:

- «لا والله، ما أستطيع هذا. أما ترون الرجل قد بعثه عينا علىّ.» فقال زهير بن القين وكان مع الحسين:

- «يا ابن بنت رسول الله، إنّ قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمرى ليأتينا من بعد من ترى، من لا قبل لنا به.» فقال الحسين:

- «لا أبدأهم بالقتال.» فقال زهير:

- «فسر بنا إلى هذه القرية القريبة حتّى ننزلها، فإنّها حصينة، وهي على [١٠٢] شاطئ الفرات، فإن منعونا قاتلناهم، فقتالهم اليوم أهون من قتال من يجيء بعدهم» .

فقال الحسين:

- «وأيّة قرية هي؟» قال:

- «العقر.» فقال الحسين، عليه السلام:

- «اللهمّ أعوذ بك من العقر!» [١] ثمّ نزل، وذلك يوم الخميس الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين.


[١] . عقرت المرأة والرجل عقرا وعقرا: لم يلدا. عقر البعير: قطع إحدى قوائمه. عقر الحيوان: ذبحه. عقر الكلب الولد: عضّه. عقره عن حاجته: قطعه عنها. عقر عقرا: بقي مكانه لم يتقدّم أو يتأخّر لفرع أصابه، كأنه مقطوع الرجل. عقرت المرأة: عقمت. وعقر الرجل والأمر: لم تكن لهما عاقبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>