للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فخلّى عنه، وذهب حتّى لحق بمصعب بن الزبير، وقال:

ألا أبلغ أبا إسحاق أنّى ... رأيت الخيل دهما [١] مصمتات

أرى عينىّ ما لم تراءاه ... كلانا عالم بالتّرّهات

وانجلت وقعة السبيع عن سبعمائة وثمانين قتيلا وكانت يوم الأربعاء لستّ ليال بقين من ذى الحجّة سنة ستّ وستّين.

تجرّد المختار لقتلى الحسين

وخرج أشراف الناس، فلحقوا بالبصرة، وتجرّد المختار لقتلى الحسين، وقال:

- «ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين أحياء يمشون فى الدنيا آمنين. بئس ناصر آل محمد إذا أنا فى الدنيا، أنا إذا الكذّاب كما سمّونى. الحمد لله الذي جعلني سيفا ضربهم به، ورمحا طعنهم به، وطالب وترهم، والقائم بحقّهم، سمّوهم، ثمّ تتبّعوهم، حتّى تفنوهم. إنه لا يسوغ لى طعام ولا شراب حتّى أطهّر الأرض منهم وأنقّى المصر منهم.» [٢٢٥] ودلّ عبد الله بن دبّاس، على نفر ممن قتل الحسين. منهم: عبد الله بن أسيد بن النزال الجهنىّ، ومالك بن النّسير البدّىّ وحمل بن مالك المحاربي. فبعث إليهم المختار، فأخذوا وأدخلوا عليه عشاء.

فقال لهم المختار:

- «يا أعداء الله وأعداء كتابه وأعداء رسوله وآل رسوله! قتلتم من أمرتم بالصلاة عليه فى الصلاة.» فقالوا:


[١] . دهما: كذا فى الأصل. وفى الطبري (٨: ٦٦٥) : بلقا.

<<  <  ج: ص:  >  >>