فصول الكتاب

[ذكر القرامطة وغِلَظ أمرهم]

وفيها غَلُظ أمر القرامطة، وأغاروا على البصرة ونواحيها، فسار لحربهم العَبَّاس بن عَمْرو الغنوي، فالتقوا، فأُسر الغنوي، وقُتل خلقٌ من جنده [1] .

[إطلاق القَرْمَطيّ للغنوي]

ثُمَّ إنَّ أبا سَعِيد بعد أنْ ضيق عليه أطلقه وَقَالَ: بلِّغ المُعْتَضِد عني رسالة، ومضمونها أَنَّهُ يكفّ عنه ويحفظ حُرمته: فأنا قد قنعت بالبرية، فلا يتعرّض لي [2] .

[رواية ابن خلّكان عن القرامطة]

قَالَ ابن خلّكان [3] : كان من حديث العَبَّاس أَنَّ القرامطة لَمَّا اشتد أمرهم وبالغوا في القتل، أرسل إليهم المُعْتَضِد جيشًا عليه العَبَّاس بن عَمْرو، فالتقوا، فأسره أبو سَعِيد القَرْمَطيّ في الوقعة، وأسر جميع مَن معه مِن الجيش [4] .

ثُمَّ مِن الغد أحضر الأسرى فقتلهم بأسرهم وحرّقهم، رحمهم الله. وأطلق العَبَّاس فجاء إلى المُعْتَضِد وحده [5] .

وكانت الوقعة بين البصرة والبحرين.


[ () ] تاريخ الطبري 10/ 76، ومروج الذهب 4/ 265، والإنباء في تاريخ الخلفاء 146، 147، وتجارب الأمم 5/ 10، وتاريخ ابن خلدون 3/ 351، وتاريخ ابن الوردي 1/ 245.
[1] انظر الخبر في:
تاريخ الطبري 10/ 75 و 77 و 78، ومروج الذهب 4/ 265، والعيون والحدائق ج 4 ق 1/ 159، 160، والمنتظم 6/ 24، والكامل 7/ 498، 499، وتاريخ أخبار القرامطة لثابت بن سنان 14، ووفيات الأعيان 6/ 431، والدّرّة المضيّة 57، 58، مرآة الجنان 2/ 215، والبداية والنهاية 11/ 83،، والنجوم الزاهرة 3/ 122.
[2] انظر نحو هذا في:
تاريخ الطبري 10/ 78، 79، ومروج الذهب 4/ 265، 266، وتاريخ أخبار القرامطة 16، والدّرّة المضيّة 58، ودول الإسلام 1/ 173، ومرآة الجنان، 2/ 215، والبداية والنهاية 11/ 83، والنجوم الزاهرة 3/ 122.
[3] في: وفيات الأعيان 6/ 431.
[4] الخبر حتى هنا.
[5] انظر خبرا مفصّلا عن إطلاق القرمطي لسراح الغنويّ في: العيون والحدائق ج 4 ق 1/ 161- 164، والبداية والنهاية 11/ 83.