فصول الكتاب

[المجلد الرابع والعشرون (سنة 321- 330) ]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الطبقة الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ

سنة إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

[شغب الْجُنْد على القاهر]

فيها شغب الْجُنْد على القاهر باللَّه، وهجموا الدّار، فنزل في طيّار إلى دار مُؤنس فشكا إليه. فصبّرهم مُؤنس عشرة أيّام.

وكان ابن مقلة منحرفًا عن محمد بن ياقوت، فنقل إلى مُؤنس أنّ ابن ياقوت يدبّر عليهم. فبعث مُؤنس غلمان عليّ بنُ بلَيْق إلى دار الخلافة يطلبون عيسى الطّبيب لأنّه اتُّهم بالفضول. فهجموا إلى أنّ أخذوه من حضرة القاهر فنفاه مونس إلى الموصل [1] .

[[التضييق على القاهر]]

واتِّفق ابن مقلة ومونس وبُلَيْق [2] وابنه على الإيقاع بابن ياقوت، فعلم فاستتر وتفرّق رجاله. وجاء عليّ بن بُلَيْق إلى دار الخلافة، فوكلّ بها أحمد بن زَيْرك [3] ، وأمره بالتّضييق على القاهر وتفتيش من يدخل [4] .


[1] تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1/ 75، الكامل في التاريخ 8/ 250، النجوم الزاهرة 3/ 238.
[2] يرد في المصادر: «بليق» و «يلبق» بتقديم الياء المثنّاة.
[3] في نهاية الأرب 23/ 109 «زيزك» ، والمثبت يتفق مع أكثر المصادر.
[4] تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1/ 75، تجارب الأمم 5/ 259، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 12، والإنباء في تاريخ الخلفاء 161، صلة تاريخ الطبري لعريب 185، المنتظم