فصول الكتاب

[تقليد الخَرْشَنيّ أعمال أصبهان وفارس]

وقلد الخَرْشَنيّ أعمال أصبهان وفارس [1] .

[وزارة الكرْخي]

وعجز الوزير عبد الرحمن عن النفقات، وضاق المّال. فاستعفى. فقبض عليه الرّاضي في رجب وعلى أخيه، واستوزر أبا جعفر محمد بن القاسم الكرْخي، وسلم ابني عيسى إلى الكرْخي، فصادرهما برفق، فأدى كلّ واحد سبعين ألف دينار، وانَصْرفا إلى منازلهما [2] .

[[قتل ياقوت الأمير]]

وفي رمضان قُتِل ياقوت الأميرُ بعسكر مُكْرَم، فأراد الحُجَريّة قُتِل أبي الحُسين البريديّ ببغداد، وكان يخلف أخاه في الكتابة لياقوت، فاختفى.

وكان ياقوت قد سار بجموعه لحرب عليّ بن بُوَيْه [3] ، فالتقيا بباب أرَّجان، فهزمه ابن بُوَيْه، فعاد إلى الأهواز، وتواترت الأخبار بأنّ ابن بُوَيْه وافى إلى رامَهُرْمُز مقتفيًا آثار ياقوت. فعبر ياقوت إلى عسكر مُكَرم وقطع الجسرَ. وأقام ابن بُوَيْه أيامًا برامَهُرْمُز إلى أنّ وقع الصُّلح بينه وبين الخليفة، وجرت فصول.

وضعُف أمرُ ياقوت، وجاع عسكره، وتفرَّقت رجاله، وتمَّت له حروب مع كاتبه أبي عبد الله البريديّ، ثمّ انهزم وأوى إلى قريةٍ، فظفروا به وقتلوه، وكان قد شاخ [4] .

ثمّ طغى البريديّ وأظهر العصيان [5] .


[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 95، تجارب الأمم 5/ 338.
[2] تكملة تاريخ الطبري 1/ 95، تجارب الأمم 5/ 338، مروج الذهب 4/ 323، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 37، تاريخ حلب 287، الكامل في التاريخ 8/ 315، نهاية الأرب 23/ 133، 134 وفيه: «وسلّم إليه علي بن عيسى فصادره على مائة ألف دينار، وصادر أخاه عبد الرحمن بسبعين ألف دينار» . تاريخ ابن الوردي 1/ 269، البداية والنهاية 11/ 184، مآثر الإنافة 1/ 287، النجوم الزاهرة 3/ 257.
[3] في تكملة تاريخ الطبري 1/ 95: «علي بن بلقويّه» !
[4] تكملة تاريخ الطبري 1/ 97، تجارب الأمم 5/ 339- 347، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 37، الكامل في التاريخ 8/ 315- 321، العبر 2/ 200، تاريخ ابن خلدون 3/ 399.
[5] تجارب الأمم 5/ 348، نهاية الأرب 23/ 134.