فصول الكتاب

عُبّيْد صاحب المغرب بالمنصورية التي مصَّرها. وصلّى عَلَيْهِ وليُّ عهده أَبُو تميم مَعَدّ بْن المنصور الملقب بالمعزّ لدين اللَّه.

وكان بعيد الغَوْر، حادّ الذِّهْن، سريع الجواب عاش أربعين سنة، وبقي فِي السَّلْطَنَة سبعة أعوام وأيّام. وخلّف خمسة بنين وخمس بنات. وكان فصيحًا مُفوّهًا يخترع الخطبة. حارب ابن كَيْداد ولم يزل حتى أسره، ومات فِي حبْسه فسلخ جلدّه وحشاه تِبْنًا، ثمّ صلبه وأحرّقه. وأحسن السيّرة وأبطل مظالم أَبِيهِ.

وقام بعده ابنُه المُعِزّ فأحسن السيرة فأحبّه الناس، وصفت لَهُ المغرب، وافتتح مصر وبني القاهرة [1] .

[وفاة أَبِي الخير التيناتي]

وفيها أو قريبًا منها تُوُفّي العابد القُدْوة أَبُو الخير التّيناتيّ الأقطع صاحب الكرامات [2] . وستأتي ترجمته رحمه الله تعالى.


[1] العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 196، تاريخ حلب للعظيميّ 295 (باختصار شديد) ، الكامل في التاريخ 8/ 497- 499، نهاية الأرب 23/ 189 (باختصار شديد) ، المختصر في أخبار البشر 2/ 99، 100، دول الإسلام 1/ 212، وتاريخ ابن الوردي 1/ 285، النجوم الزاهرة 3/ 308، تاريخ الخلفاء 399 وستأتي ترجمته في الوفيات.
[2] المنتظم 6/ 376، 377 رقم 626 (في وفيات سنة 343 هـ) ، الكامل في التاريخ 8/ 533 (في وفيات سنة 349 هـ.) ، المختصر في أخبار البشر 2/ 102 (في وفيات سنة 349 هـ.) ، تاريخ ابن الوردي 1/ 288 (في وفيات سنة 349 هـ-.) ، النجوم الزاهرة 3/ 308 (سنة 341 هـ-.) ، بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 179 (حوادث سنة 343 هـ.) .
وستأتي ترجمته في آخر وفيات هذا الجزء.