فصول الكتاب

[المجلد السادس والعشرون (سنة 351- 380) ]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[الطبقة السادسة والثلاثون]

[حوادث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة]

فيها نقلت سنة خمسين وثلاثمائة من حَيث المُغَلات في سنة إحدى وخمسين الخراجية.

وكتب «الصّابي» [1] كتابًا عن «المطيع» [2] في المعنى، فمنه: أنّ السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع بالتقريب، وأنّ الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا وكسْر، وما زالت الأمم السالفة تكبس زيادات السنين على اختلاف مذاهبها. وفي كتاب الله شهادة بذلك. قال الله تعالى: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً 18: 25 [3] . فكانت هذه الزيادة بإزاء ذلك.


[1] هو: إبراهيم بن هلال أبو إسحاق الصابيء (313- 384 هـ) . كان نابغة كتّاب جيله غير مدافع، وتقلّد في خلافة المطيع العبّاسي دواوين الرسائل والمظالم، وقلّده معزّ O الدولة البويهي ديوان رسائله عام 349 هـ. وخدم ولده عزّ الدولة بختيار. وحين ملك «عضد الدولة» بغداد سنة 367 هـ، قبض عليه وصادر أمواله، وفي السجن وضع كتابه «التاجي» في تاريخ بني بويه، وأطلق سراحه صمصام الدولة ابن عضد الدولة سنة 371 هـ. وظل صابئيا حتى مات. (من مصادر ترجمته: الفهرست 199- 200، الإمتاع والمؤانسة 1/ 67، يتيمة الدهر 2/ 242- 312، وفيات الأعيان 1/ 52- 54، معجم الأدباء 2/ 20- 94، النجوم الزاهرة 3/ 324 و 5/ 126، البداية والنهاية 11/ 313، شذرات الذهب 3/ 106- 109، العبر 3/ 24) .
[2] الخليفة العباسي أبو القاسم الفضل بن المقتدر. بويع بالخلافة يوم الخميس 12 جمادى الآخرة سنة 334 هـ. ولقّب «المطيع للَّه» .
[3] قرآن كريم- سورة الكهف- الآية 25.