فصول الكتاب

[[حوادث] سنة تسع وسبعين وثلاثمائة]

جاء الخبر في أوّل السنة أنّ ابن الجراح الطّائي خرج على الحاجّ بين سُمَيْراء، وفيد [1] ، ونازلهم ثمّ صالحهم على ثلاثمائة ألف درهم وشيء من الثّياب والمتَاع [2] .

وفيها انتقل شرف الدولة إلى قصر مُعِزّ الدولة بباب الشماسية، لأنّ الأطبّاء أشاروا عليه بصحة هوائه، وكان قد ابتدأ به المرض من السنة الماضية، فشنّعَتُ [3] الدَّيْلَمُ وطلبوا أرزاقهم، فعاد إلى داره وراسلهم، وأمسك جماعة [4] .

وفيها أراد الطائع القبض على القادر باللَّه، وهو أمير، فهرب منه إلى البطيحة [5] ، فأقام عند [ها] [6] وتزايد مرض شرف الدولة، ومات، وعهد إلى أخيه أبي نصر، فاجتمع العسكر وطالبوا برسم البيعة والنّفقة، فوعدهم،


[1] سبق التعريف بالموضعين في هذا الجزء.
[2] المنتظم 7/ 147، الكامل 9/ 69.
[3] كذا في الأصل، وفي (المنتظم 7/ 14) : «فشغب» .
[4] المنتظم 7/ 147.
[5] البطيحة: بالفتح ثم الكسر، وجمعها البطائح ... وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة.
(معجم البلدان 1/ 450) .
[6] في الأصل «عند» .