فصول الكتاب

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن ابن أبي عَوْنٍ قَالَ:

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ قَالَا: قَالَ عُمَرُ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: مَا أَشَدَّ مَا لَقِيتَ عَلَى أَخِيكَ مِنَ الْحُزْنِ؟ فَقَالَ: كَانَتْ عَيْنِي هَذِهِ قَدْ ذَهَبَتْ، فَبَكَيْتُ بِالصَّحِيحَةِ حَتَّى أَسْعَدَتْهَا الذَّاهِبَةُ وَجَرَتْ بِالدَّمْعِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحُزْنٌ شَدِيدٌ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللَّهُ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَقُولَ الشِّعْرَ لَبَكَيْتُهُ كَمَا بَكَيْتَ أَخَاكَ، فَقَالَ: لَوْ قُتِلَ أَخِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ كَمَا قُتِلَ زَيْدٌ ما بكيته أبدا، فأبصر [1] عمرو وَتَعَزَّى عَنْ أَخِيهِ، وَكَانَ قَدْ حَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّبَا لَتَهُبُّ فَتَأْتِينِي بِرِيحِ زَيْدٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَوْنٍ: مَا كَانَ عُمَرُ يَقُولُ مِنَ الشِّعْرِ وَلَا بَيْتًا وَاحِدًا [2] .

وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَسْلَمَ قَبْلِي وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي [3] .

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ، وَابْنُ عُمَرَ، لَهُ عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ [4] .

حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبِ

[5] بن عمرو [6]


[1] كذا في النسخة (ح) ، والأصل، وطبقات ابن سعد 3/ 378، والمنتقى نسخة أحمد الثالث وفي نسخة دار الكتب «فصبر» .
[2] طبقات ابن سعد 3/ 378.
[3] سير أعلام النبلاء 1/ 298.
[4] أخرجه أحمد في المسند 3/ 452، والبخاري في بدء الخلق، باب قوله تعالى: وَبَثَّ فِيها من كُلِّ دَابَّةٍ 2: 164، ومسلم في السلام (2233) باب قتل الحيّات وغيرها، وأبو داود في الأدب (5252) باب في قتل الحيّات، والترمذي في الأحكام (1483) باب ما جاء في قتل الحيّات، وكلّهم من طريق الزهري، عن سالم عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم: «اقتلوا الحيّات وذا الطّفيتين والأبتر، فإنّهما يستسقطان الحبل، ويلتمسان البصر» قال: فكان ابن عمر يقتل كلّ حيّة فقال:
إنه قد نهي عن ذوات البيوت. والأبتر: صنف من الحيّات أزرق مقطوع الذنب. ويلتمسان البصر: أي يخطفان البصر ويطمسانه. والعوامر: حيّات البيوت. والنّصّ لمسلم.
[5] تاريخ خليفة 1/ 93، تاريخ الطبري 2/ 643، الجرح والتعديل 3/ 294، الاستيعاب 1/ 401، الإكمال 2/ 453، أسد الغابة 2/ 3، الوافي بالوفيات 11/ 348 رقم 513، الإصابة 1/ 325، تهذيب التهذيب 2/ 243، تقريب التهذيب 1/ 84، مشاهير علماء الأمصار 23 رقم 97، نسب قريش 345، الأخبار الموفقيات 581، الكاشف 1/ 156 رقم 1002.
[6] هكذا في الأصل، ونسخة (ح) ، ونسخة دار الكتب. وفي المنتقى نسخة أحمد الثالث «عمر» .