فصول الكتاب

[المجلد السابع والعشرون (سنة 381- 400) ]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[الطبقة التاسعة والثلاثون]

[حوادث سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة]

فيها قَبضوا على الطائع للَّه في داره، في تاسع عشر شعبان. وسببه أنّ أبا الحسن بن المعلّم كان من خواص بهاء الدولة، فَحُبِسَ، فجاء بهاء الدولة وقد جلس الطائع للَّه في الرِّواق مُتَقلِّدًا سيفًا، فلما قَرُبَ بهاء الدولة قبّل الْأرض وجلس عَلَى كرسي، وتقدّم أصحاب بهاء الدولة فجذبوا الطائع بحمائل سيفه من سريره، وتكاثر عليه الدَّيْلَم، فلفُّوه في كساء، وحُمِل في زبزب، وأُصعِد إلى دار المملكة، وشاش البلد، وقَدَّر أكثر الجند أن القبض على بهاء الدولة. فوقعوا في النهب وشُلِّح [1] من حضر من الْأشراف والعُدُول، وقُبض على الرئيس علي بن عبد العزيز بن حاجب النُّعمان في جماعة، وصُودِروا، واحتيط على الخزائن والخَدَم، ورجع بهاء الدولة إلى داره [2] .

وظهر أمر القادر باللَّه، وأنَّه الخليفة، ونودي له في الأسواق. وكتب


[1] في الأصل «سلخ» والتصويب عن «ذيل تجارب الأمم- الحاشية 203» .
[2] راجع هذه الحوادث وما بعدها في: ذيل تجارب الأمم 201- 208، المنتظم 7/ 156- 161، الكامل في التاريخ 9/ 79- 82، البداية والنهاية 11/ 308- 309، مرآة الجنان 2/ 410، الإنباء في تاريخ الخلفاء 182، خلاصة الذهب المسبوك 262، العبر 3/ 15، 16، تاريخ الخلفاء للسيوطي 410، 411، دول الإسلام 1/ 232. وتاريخ الزمان 71، وتاريخ مختصر الدول 173، ونهاية الأرب 23/ 204- 206، والمختصر في أخبار البشر 2/ 127، 128، وتاريخ ابن خلدون 3/ 436، ومآثر الإنافة 1/ 314، 315، والنجوم الزاهرة 4/ 159، وتاريخ بغداد 11/ 79، والنبراس 124- 127، والفخري 290، والدّرة المضيّة 228، ونكت الهميان 196، 197، وأخبار الدول 170، 171.