فصول الكتاب

وفيها جهز سعد جُنْدًا فافتتحوا تِكْريت واقتسموها، وخمَّسوا الغنائم، فأصاب الفارس منها ثلاثةُ آلاف دِرْهم [1] .

وفيها سار عُمَر إلى الشام وافتتح بيت المقدس، وقدم إلى الجابية- وهي قَصَبة حَوْران- فخطب بها خطبةً مشهورةً متواتِرة عنه [2] .

قال زهير بن محمد المروزي: حدّثني عبد الله بْن مسلم بْن هُرْمُز أنّه سمع أبا الغادية المُزَني قَالَ: قدِم علينا عمر الجابية، وهو على جملٍ أوْرَقَ [3] ، تَلُوحُ صَلْعَتُهُ للشمس، ليس عليه عمامة ولا قلنسوة، بين عودين، ووطاؤه فَرْوُ كَبْشٍ نَجْدِيّ، وهو فراشه إذا نزل، وحقيبته شَمْلَة أو نَمِرَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا وهي وسادَتُهُ، عليه قميص قد انخرق بعضه ودسم جَيْبُه.

رواه أَبُو إسماعيل المؤدب، عَنِ ابن هرمز فَقَالَ: عَنْ أبي العالية الشامي.

قِنَّسْرِين

وفيها بعث أَبُو عبيدة عمرو بْن العاص- بعد فراغه من اليرموك- إلى قنّسرين، فصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية على الجزية، وفتح سائر بلاد قنّسرين عنوة [4] .

وفيها افتتحت سروج والرّها على يدي عياض بن غنم [5] .

وفيها قَالَ ابن الكلبي: سار أَبُو عبيدة وعلى مقدَّمته خالد بْن الوليد، فحاصر أهل إيلياء [6] ، فسألوه الصُّلْح على أن يكون عُمَر هو الّذي يعطيهم


[1] تاريخ الطبري 4/ 35، 36.
[2] انظر الخطبة في تاريخ الطبري 3/ 609، وفتوح الشام للأزدي 251.
[3] أي أسمر.
[4] تاريخ خليفة 135.
[5] فتوح البلدان 1/ 208.
[6] بكسر أوله وكسر اللام: اسم مدينة بيت المقدس.