فصول الكتاب

[إمرة الْأمراء بدمشق]

وفيها ولي دمشق أمير الأمراء عدّة الدّولة رفق المستنصري [1] ، ثم عزل بعد أيام بطارق المستنصري، وولي إمرة حلب [2] . وولي وزارة دمشق معه سديد الدولة ذو الكفايتين أبو محمد الحسين الماشُكيّ [3] .

[الحرب بين أهل الكرخ وأهل القلّايين]

وفيها اهتم أهل الكرخ وعملوا عليهم سورًا، وكذا فعل أهل نهر القلّايين، وأنفق على ذلك العوام أموالًا عظيمة، وبقي مع كل فرقة طائفة من الْأتراك تشد منهم. ثم في يوم عيد الفطر ثارت الحرب بينهم، وجرت أمور مزعجة يطول تفصيلها. وأذّنوا في منابر الكرخ ب «حيّ على خير العمل» [4] .

[[الريح الغبراء]]

وفي ذي الحجّة عصفت ريح ترابيّة أظلمت منها الدنيا حتى لم ير أحدٌ أحدًا.

وكان الناس في أسواقهم فحاروا ودُهشوا، ودامت ساعة، فقلعت رواشن دار الخليفة ودار المملكة. ووقع شيء كثير من النّخل [5] .


[1] أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 4، ذيل تاريخ دمشق 85، أمراء دمشق في الإسلام 34 رقم 109، اتعاظ الحنفاء 2/ 209.
[2] ذيل تاريخ دمشق 85، اتعاظ الحنفا 2/ 209.
[3] أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 5 وفيه، «الماسل» بدل «الماشكي» ، ذيل تاريخ دمشق 85، اتعاظ الحنفا 2/ 209.
[4] انظر تفاصيل الخبر في: المنتظم 8/ 141، 142، (15/ 319، 320) ، والكامل في التاريخ 9/ 561، والمختصر في أخبار البشر 2/ 170، والعبر 3/ 194، ودول الإسلام 1/ 259، وتاريخ ابن الوردي 1/ 351.
[5] المنتظم 8/ 142، (15/ 321) ، الكامل في التاريخ 9/ 560، البداية والنهاية 12/ 59، تاريخ الخميس 2/ 399، 400.