فصول الكتاب

[سنة خمسين وأربعمائة]

[خلع القائم بأمر اللَّه والخطبة للمستنصر بالعراق]

فيها خُطب للمستنصر باللَّه العُبيْديّ على منابر العراق [1] ، وخُلِع القائم بأمر اللَّه.

وكان من قصة ذلك أنّ السّلطان طغرلبك اشتغل بحصار تلك النواحي ونازل الموصل. ثم توجه إلى نصيبين لفتح الجزيرة وتمهيدها. وراسل البساسيريُّ إبراهيم ينال أخا السُّلطان يعِدهُ ويُمنّيه ويُطمعه في المُلك. فأصغى إليه وخالف أخاه، وساق في طائفةٍ من العسكر إلى الرّيّ. فانزعج السُّلطان وسار وراءه، وترك بعض العسكر بديار بكر مع زوجته ووزيره عميد المُلْك الكُنْدُريّ [2] وربيبه أنوشروان. فتفرّقت العساكر وعادت زوجته الخاتون بالعسكر إلى بغداد [3] .


[1] أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 10 تاريخ الفارقيّ 1/ 153، الكامل في التاريخ 9/ 641، تاريخ الخلفاء 418.
[2] الكندري: بضم أوله وسكون النون وضم الدال وفي آخره راء. نسبة إلى بيع الكندر الّذي يمضغه الإنسان. (اللباب) .
وعميد الملك الكندريّ، اسمه: منصور بن محمد، وقيل: محمد بن منصور، والأول أرجح.
انظر: (معجم البلدان) مادّة: كندر، و (المختصر المحتاج إليه للدبيثي 2/ 284) وفيه قال محقّقه الدكتور مصطفى جواد: «المشهور في تسميته منصور بن محمد لا محمد بن منصور، كما ذكر ياقوت وبعده ابن خلّكان. وقد ذكره ابن الدبيثي على الوجه الصحيح، وتأيّد وروده كذلك في مرآة الزمان نقلا عن (تاريخ غرس النعمة محمد بن هلال ابن الصابي، نسخة دار الكتب الوطنية بباريس 606) ، ورقة 87» .
وقد ورد الاسم بالصّيغتين في: «الإنباء في تاريخ الخلفاء» لابن العمراني، انظر، فهرس الأعلام 352، وانظر ترجمته في: «دمية القصر للباخرزي 140» وفيه: أبو نصر منصور بن محمد الكندري» ، و «معجم الآداب» لابن الفوطي 1430، والبداية والنهاية 12/ 92.
[3] ذيل تاريخ دمشق 88، بغية الطلب 6، خلاصة الذهب المسبوك 265، والعبر 3/ 220، 221، -