فصول الكتاب

[[ولاية المصمودي دمشق]]

فلما هرب اجتمعت المصامدة، وهم أكثر جند البلد يومئذٍ، فولوا على البلد رزين الدولة انتصار بن يحيى المصمودي [1] . والمصامدة قبيلة من المغاربة [2] .

[عودة أَتْسِز إلى دمشق]

وكان أهل الشام في غلاءٍ مفرطٍ وقحط، فوقع الخلف بين المصامدة.

وأحداث البلد، فعرف أَتْسِز، فجاء من فلسطين ونزل على البلد يحاصره، وعُدِمت الأقوات [3] ، فسلّموا إليه البلد. وعَوَّض انتصار ببانياس ويافا [4] ، ودخلها في ذي القعدة، وخطب بها لأمير المؤمنين المقتدي، وقطع خطبة المصريين، وأبطل الأذان بحي على خير العمل، وفرح الناس به. وغلب على أكثر الشام وعظُم شانه، وخافته المصريون، لكن حل بأهل الشام منه قوارع البلاء، حتى أهلك الناس وأفقرهم، وتركهم على برد الدّيار [5] .


[1] ترجمته في: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 5/ 60 رقم 60، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 137 و 334.
[2] الكامل في التاريخ 10/ 99، ذيل تاريخ دمشق 108، نهاية الأرب 26/ 316، 317، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 7/ 166، 167، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 356.
[3] زاد ابن الأثير بعدها: «فبيعت الغرارة، إذا وجدت- بأكثر من عشرين دينارا» . (الكامل في التاريخ 10/ 100) ، واقتبس قوله ابن العبري في: تاريخ مختصر الدول 192.
[4] مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 5/ 60، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 137، العبر 3/ 266.
[5] تاريخ حلب للعظيميّ (زعرور) 349 (سويّم) 17، المنتظم 8/ 297 (16/ 171) وهو لا يذكر سوى الغلاء بدمشق، فلا يتحدّث بشيء عن «أتسز» والأحداث. والخبر في: الكامل في التاريخ 10/ 99، 100، وباختصار في: أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 24، والمنتقى من أخبار مصر 242، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 192، وهو بكاملة في: ذيل تاريخ دمشق 108، و 109 وفيه «واضطرّ الناس إلى أكل الميتان، وأكل بعضهم بعضا» .
وورد الخبر باختصار في: أخبار الدول المنقطعة 76 على هذا النحو: «وفي ذي الحجة سنة سبع وستين خرجت دمشق عن أيدي المصريين بدخول الأفشين إليها» .
وهو باختصار أيضا في: المختصر في أخبار البشر 2/ 192، ونهاية الأرب 26/ 317، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 4/ 204، 205 وفيه: «وكان أتسز لما دخل البلد أنزل جنده أدر الدمشقيين، واعتقل من وجوههم جماعة، وشمّسهم بمرج راهط، حتى افتدوا نفوسهم منه بمال أدّوه إليه، ورحل جماعة منهم عن البلد إلى أطرابلس، إلى أن أريحوا منه بعد» ، تهذيب تاريخ