فصول الكتاب

[سنة أربع وتسعين وأربعمائة]

[[هزيمة السلطان محمد وذبح وزيره مؤيد الملك]]

في وسطها كَانَ مصاف كبير بين السلطانين: محمد، وبركياروق. كَانَ مَعَ بَركيَارُوق خمسون ألفًا، فانهزم محمد، وأسر وزيره مؤيد الملك، فذبحه بركياروق بيده. وكان بخيلا، سيّئ الخلق، مذموم السيرة، إلّا أَنَّهُ كَانَ من دهاة العالم، عاش خمسين سنة [1] .

[دخول بَركيَارُوق الرّيّ]

ودخل بَركيَارُوق الرّيّ وسجد للَّه، وجاء إلى خدمته صاحب المَوْصِل كبربوقا، ونور الدولة دُبَيْس ولد صَدَقَة [2] .

[[تحالف السلطان محمد وأخيه سنجر]]

وانهزم محمد إلى خراسان، فأقام بجرجان، وراسل أخاه لأبَوَيْه الملك سَنْجار [3] يطلب منه مالًا وكسوة، فسيَّر إِلَيْهِ ما طلب. ثمّ تحالفا وتعاهدا واتّفقا.

ولم يكن بقي مَعَ محمد غير ثلاثمائة فارس، فقدم إِلَيْهِ أخوه سَنْجَر وانضمّ إليهما عسكرٌ كثير، وتضرّر بالعسكر أهل خراسان [4] .


[1] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 139، الكامل في التاريخ 10/ 303، 304 نهاية الأرب 26/ 347، المختصر في أخبار البشر 2/ 213، العبر 3/ 337، دول الإسلام 2/ 23، تاريخ ابن خلدون 3/ 484 و 5/ 24، 25، النجوم الزاهرة 5/ 167.
[2] الكامل في التاريخ 10/ 305، تاريخ ابن خلدون 5/ 25.
[3] هكذا في الأصل، وهو «سنجر» .
[4] الكامل في التاريخ 10/ 305، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 197، نهاية الأرب 36/ 347، العبر 3/ 337، تاريخ ابن خلدون 5/ 25.