فصول الكتاب

[سنة ثمان وتسعين وأربعمائة]

[وفاة السلطان بَركيَارُوق]

في ربيع الآخر، مات السّلطان بَركيَارُوق، وملّكت الأمراء بعده ولَدَه جلالَ الدّولة ملك شاه، وخطب لَهُ ببغداد وهو صبيّ لَهُ دون الخمس سِنين [1] .

[دخول جَكَرْمِش في طاعة السلطان محمد]

وأمّا السّلطان محمد، فكان مقيمًا بتبريز، فسار إلى مراغة يريد جَكَرْمِش، فحصّن جَكَرْمِش المَوْصِل، وجعل أهل الضِّياع إلى البلد، فنازله محمد، وجَدّ في قتاله، وقاتل في جَكَرْمِش أهل المَوْصِل لمحبّتهم فيه، ودام القتال مدّةً، فلمّا بلغت جَكَرْمِش وفاة بَركيَارُوق، أرسل إلى محمود يبذل الطّاعة، فدخل إِلَيْهِ وزير محمد سعْد المُلْك، وخرج معه جَكَرْمِش، فقام لَهُ محمد واعتنقه وقال: ارجع إلى رعيّتك، فإن قلوبهم إليك. فقبّل الأرض وعاد، فقدّم للسّلطان وللوزير تُحَفًا سَنِيّة، ومدّ سِماطًا عظيمًا بظاهر الموصل [2] .


[1] انظر عن (وفاة بركياروق) في: تاريخ حلب للعظيميّ (تحقيق زعرور) 362 (تحقيق سويّم) 28، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 147، والمنتظم 9/ 141 (17/ 90) ، والكامل في التاريخ 10/ 380، وتاريخ الزمان لابن العبري 127، وتاريخ مختصر الدول، له 197، 198، وزبدة التواريخ للحسيني 165، وتاريخ دولة آل سلجوق 87، 88، ونهاية الأرب 23/ 256، 257 و 26/ 355، 356، وتلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطي ج 4 ق 4/ 819 رقم 3110 وفيه وفاته سنة 494 هـ.، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 12، 13، والمختصر في أخبار البشر 2/ 218، والعبر 3/ 349، ودول الإسلام 2/ 27، والبداية والنهاية 12/ 164، وتاريخ ابن خلدون 3/ 491 و 5/ 33، وتاريخ ابن الوردي 2/ 15، والسلوك للمقريزي ج 1 ق 1/ 34، والنجوم الزاهرة 5/ 191، وتاريخ الخلفاء 429، وشذرات الذهب 3/ 407، 408.
[2] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 147، الكامل في التاريخ 10/ 382، 383، دول الإسلام 2/ 27، 28، تاريخ ابن خلدون 5/ 34.