فصول الكتاب

وكان والده السّلطان جلال الدولة هُوَ الّذي بناها. يقال: إنّه غرم عَلَى بنائها ألفي ألف دينار ومائتي ألف دينار، فاحتال عليها ابن غطّاس حتّى ملكها، وأقام بها اثنتي عشر سنة [1] .

[[عزل الوزير ابن جهير]]

وفي صَفَر عُزِل الوزير أبو القاسم عليّ بْن جهير، وكان قد وزر للخليفة ثلاثة أعوام وخمسة أشهر. فهرب إلى دار سيف الدولة صدقة بْن مُزْيَد ببغداد ملتجئًا إليها، وكانت ملجأ لكلّ ملهوف. فأرسل إِلَيْهِ صدقة من أحضره إلى الحلة، وأمر الخليفة بأن تُخَرَّب داره [2] .

[وزارة أَبِي المعالي ابن المطّلب]

ثمّ تقرّرت الوزارة في أوّل سنة إحدى وخمسمائة لأبي المعالى هبة اللَّه بْن المطّلب [3] .

[[غرق قلج أرسلان]]

وفيها غرق قِلِج أرسلان بْن سليمان بْن قُتُلْمش صاحب قونية، سقط في الخابور فغرق. ووجد بعد أيّام منتفخًا [4] ، والحمد للَّه عَلَى العافية.

[استنجاد طُغْتِكِين وابن عمّار بالسلطان السَّلْجوقيّ]

وتتابعت كُتُب أتابك طُغْتِكِين وفخر الملك ابن عمّار ملك الشّام [5] وإلى


[1] الكامل 10/ 434.
[2] المنتظم 9/ 149 (17/ 100) ، الكامل في التاريخ 10/ 438، مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 18، نهاية الأرب 23/ 257، البداية والنهاية 12/ 167.
[3] المنتظم 9/ 155 (17/ 100) وفيه: «هبة الله بن محمد بن المطّلب» ، ومثله في: الكامل في التاريخ 10/ 438، نهاية الأرب 23/ 257.
[4] تاريخ الفارقيّ 273 (حوادث سنة 499 هـ) ، الكامل في التاريخ 10/ 430، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 199، مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 171، المختصر في أخبار البشر 2/ 222، العبر 3/ 355، البداية والنهاية 12/ 167، تاريخ ابن الوردي 2/ 79، اتعاظ الحنفا 3/ 37، شذرات الذهب 3/ 410.
[5] هكذا في الأصل: والصحيح أن طغتكين صاحب دمشق، وفخر الملك ابن عمّار صاحب طرابلس الشام.