للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما لم يجمعه ملك. وكان ملكه سبْعًا وعشرين سنة.

وفي أيّامه تغلّبت الفرنج، لعنهم الله، على القدس، وأنطاكية، وعكّا، وطرابُلُس، وصور، وصيدا، وبيروت، وقَيْساريّة، وعدّة حصون سوى ذلك.

وكذا كلّ ملك نَهْمَتُه في جَمْع الأموال يبخل عن استخدام الجيوش، ويفْرط.

فلله الأمر كلُّه.

قال ابن الأثير في «كامله» [١] : وثبَ عليه ثلاثةٌ، فضربوه بالسّكاكين، فقتلوه، وحُمِل وبه رَمَق إلى داره، ونزل الآمر بأحكام الله إلى داره، وتوجّع له، فلمّا مات نقل من أمواله ما لَا يعلمه إلّا الله. وبقي الخليفة الآمر في داره أربعين يومًا أو نحوها، والكتاب بين يديه، والدّوابّ تحمل وتنقل ليلًا ونهارًا، ووجد له من الأعلاق النّفيسة، والأشياء المعدومة، ما لَا يوجد لغيره، وحبس أولاده.

٩٣- شمس النّهار [٢] بنت الحافظ أبي عليّ أحمد بن محمد البَرَدَانيّ [٣] .

أمّ الفضل، زوجة أَبِي منصور عَبْد الرَّحْمَن بن زُرَيْق القزّاز.

سمّعها أبوها من: أبي جعفر ابن المسلمة، وغيره.

روى عنها: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ.

- حرف الطاء-

٩٤- طُلْحةُ بن الحسن بن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم الصّالحانيّ [٤] .

الأديب أبو الطّيّب.

ولد سنة ستّ وعشرين وأربعمائة.

وسمع من: جدّه، وابن ريذة.

روى عنه: أبو موسى، وقال: تُوُفّي في صفر.

وأجاز لابن السّمعانيّ، وقال: فمن مسموعاته: كتاب «أخلاق النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم


[١] ج ١٠/ ٥٩١.
[٢] لم أجد مصدر ترجمتها.
[٣] البرداني: بفتح الباء الموحّدة والراء والدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بردان وهي قرية من قرى بغداد. (الأنساب ٢/ ١٣٥) .
[٤] انظر عن (طلحة بن الحسن) في: التحبير ١/ ٣٥٠- ٣٥٢ رقم ٢٩٧، ومعجم البلدان ٣/ ٢٦٣، ونكت الهميان ١٧٥، والرسالة المستطرفة ٤٤.