للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[سنة ثمان وأربعين وخمسمائة]

[خروج الغُزّ عَلَى السلطان سنجر]

فيها خرجت التُّرك عَلَى السّلطان سَنْجَر، وهم الغُزّ، يدينون بالإسلام في الجملة، ويفعلون فِعل التّتار. وكان بينهم ملحمة عظيمة، فكُسِر سَنْجَر، واستُبيح عسكره قتْلًا وأسْرًا، ثمّ هجمت الغُزّ نَيْسابور، فَقُتِلَ معظم من فيها من المسلمين، ثمّ ساروا إلى بلْخ، فملكوا البلد، وكانت عدّتهم فيما قِيلَ مائة ألف خرْكاه. ثمّ أسروا سَنْجَر وأحاطوا بِهِ، وذاق الذّلّ، وملكوا بلاده، وبَتّوا الخطبة باسمه وقالوا: أنت السّلطان ونحن أجنادُك، ولو أمِنَّا إليك لمكّناك من الأمر، وبقي معهم صورة بلا معنى [١] .

[[محاصرة عسكر المقتفي تكريت]]

وبعث المقتفي عسكرا يحاصرون، تِكْريت، فاختلفوا، وخامر ترشك المقتفويّ، واتّفق مَعَ متولّي تِكْريت، وسلكوا درْب خُراسان، ونهبوا وعاثوا، فخرج الخليفة لدفْعهم، فهربوا، فسار إلى تِكْريت، وشاهد القلعة ورجع، ثمّ برز السّرادق للانحدار إلى واسط لدفع ملك شاه، فانهزم إلى خوزستان، فنزل


[١] انظر عن خروج الغزّ على السلطان سنجر في: المنتظم ١٠/ ١٥٢ (١٨/ ٩٠) ، وذيل تاريخ دمشق ٣٢٥، والكامل في التاريخ ١١/ ١٧٦ وما بعدها، وزبدة التواريخ للحسيني ٢٣٠- ٢٣٢، وحبيب السير ٢/ ٥١١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٢٦، ٢٧، ودول الإسلام ٢/ ٦٣، والعبر ٤/ ١٢٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٥٣، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٦٥، ومرآة الجنان ٣/ ٢٨٦، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٣٠، ٢٣١، وراحة الصدور ١٧٧- ١٨١، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٧٠، ٧١، والكواكب الدّرية ١٤١، ١٤٣، وتاريخ ابن سباط ١/ ٩٨، وتاريخ الخلفاء ٤٤٠.