فصول الكتاب

[سنة ثمانين وخمسمائة]

[جَعْلُ مشهد الكاظم أمنا]

فِيهَا جعل الخليفة النّاصر مشهد موسى الكاظم أمنا لمن لاذ به، فالتجأ إليه خلْق، وحصل بذلك مفاسد [1] .

[موت رَجُل راهن على دفنه نصف يوم]

وفي صَفَر راهن رجلٌ ببغداد على خمسة دنانير أن يندفن من غدوة إلى الظّهر، فدفن وأهيل عليه التُراب، ثمّ كُشِف عَنْهُ وقت الظُهْر، فوُجِد ميتا وقد عصفر سواعده من هَوْل ما رَأَى [2] .

[كِتَابُ السُّلْطَانِ بِمَحَاسِنِ دِمَشْقَ]

وَفِيهَا كتب زين الدّين بن نَجِية [3] الواعظ كتابا إلى صلاح الدّين يشوّقه إلى مِصْر ويصف محاسنها، ومواطن أنسها. فكتب إليه السّلطان، بإنشاء العماد فيما أظنّ: «ورد كِتَاب الفقيه زين الدّين: لَا ريب [4] أنّ الشّام أفضل، وأنْ أجر ساكنه أجزل، وأنّ القلوب إليه أميَل، وأنّ زُلالة البارد أعلَّ [5] وأنْهَل، وأنّ الهواء فِي صيفه وشتائه أعْدَل، وأنّ الجمال فِيهِ أجمل


[1] تاريخ الخلفاء 452.
[2] دول الإسلام 2/ 91، تاريخ ابن سباط 1/ 168، دول الإسلام 2/ 91.
[3] في شفاء القلوب 112 «ابن نجا» .
[4] في الأصل: «الأريب» .
[5] في مرآة الزمان: «احلى» ، وفي شفاء القلوب: «أغلى» .