فصول الكتاب

[المجلد الرابع (عهد معاوية) ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[الطبقة الخامسة]

[حَوَادِثُ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وأربعين

ويسمّى عام الجماعة لاجتماع الأمة فيه عَلَى خَلِيفَةٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مُعَاوِيَةُ.

قَالَ خَلِيفَةُ [1] : اجْتَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِمَسْكَنٍ [2] وَهِيَ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ، مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْبَارِ، فَاصْطَلَحَا، وَسَلَّمَ الْحَسَنُ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ أَوْ جُمَادَى الْأُولَى [3] . وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ الْكُوفَةَ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: سَارَ الْحَسَنُ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ يَطْلُبُ الشَّامَ، وَأَقْبَلَ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا، فَكَرِهَ الْحَسَنُ الْقِتَالَ، وَبَايَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَنْ جَعَلَ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ لِلْحَسَنِ، فَكَانَ أَصْحَابُ الْحَسَنِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا عَارَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: الْعَارُ خير من النار.


[1] تاريخ خليفة 203.
[2] مسكن: بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف. موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق. (معجم البلدان 5/ 127) .
[3] حتى هنا ينتهي الخبر عند خليفة.