فصول الكتاب

[سنة أربع وتسعين وخمسمائة]

[نزول الفرنج على تِبْنين]

فيها نزلت الفرنج على تِبْنين، وقدِم منهم جَمْعٌ كبير في البحر، فانتشروا بالسّاحل، وكثُرُوا، وخاف النّاس، فنفّذ الملك العادل صاحب دمشق القاضي محيي الدّين إلى صاحب مصر الملك العزيز مستصرخا، فجاء العزيز، فترحّل الفِرنج بعد أنْ قُرِّرت معهم الهدنة خمس سنين وثمانية أشهر [1] .

[الحجّ من الشام]

وحجّ بالنّاس من الشّام قراجا [2] .

[مُلْك خوارزم شاه بخارى]

وفيها ملك علاء الدّين خُوارزم شاه، واسمه تكش بن ايل رسلان بخارى، وكان لصاحب الخطَا، وجرى له معهم حروبٌ وخُطُوب، وانتصر عليهم، وقتل خلقا منهم، وساق وراءهم، ثمّ حاصرهم مدَّة، وافتتحها عَنْوة، وعفى عن الرعيَّة، وكان يقع في مدَّة الحصار بين الفريقين سبّ. وتقول الخُوارزميَّة: يا أجناد الكفّار أنتم تُعينون الخطَا علينا، أنتم مرتدَّة.


[1] مفرّج الكروب 3/ 75، 76، ذيل الروضتين 13، الدرّ المطلوب 133، مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 455، 456، المختصر في أخبار البشر 3/ 93، 94، دول الإسلام 2/ 104، تاريخ ابن الوردي 2/ 112، 113، البداية والنهاية 13/ 16، تاريخ ابن خلدون 5/ 333، السلوك ج 1 ق 1/ 141، شفاء القلوب 204، تاريخ ابن سباط 1/ 222، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2/ 134، 135.
[2] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 456.